عن امرأة تمتعت بالعمرة إلى الحج ففرغت من طواف العمرة وخافت
الطمث قبل يوم النحر ، أيصلح لها أن تعجل طوافها طواف الحج قبل أن
تأتي منى ، قال : " إذا خافت أن تضطر إلى ذلك فعلت " ( 1 ) .
إذا ثبت هذا ، فالأولى التقييد للجواز بالعذر .
مسألة 671 : يستحب أن يغتسل ويقلم أظفاره ويأخذ من شاربه
ويدعو إذا وقف على باب المسجد ، كطواف القدوم ، وغير ذلك من
المستحبات ، لقول الصادق عليه السلام : " إذا ذبحت أضحيتك فاحلق رأسك
واغتسل وقلم أظفارك وخذ من شاربك وزر البيت وطف به أسبوعا تفعل
كما صنعت يوم قدمت مكة " ( 2 ) .
ويجوز أن يغتسل من منى ويأتي مكة ، فيطوف بذلك الغسل ،
للرواية ( 3 ) ، وأن يغتسل نهارا ويطوف ليلا ما لم ينقضه بحدث أو نوم ، فإن
نقضه ، أعاده مستحبا ليطوف على غسل ، للرواية ( 4 ) .
ويستحب الغسل للمرأة ، كالرجل ، لأن الحلبي سأل الصادق عليه السلام
- في الصحيح - أتغتسل النساء إذا أتين البيت ؟ فقال : " نعم إن الله تعالى
يقول : وطهر بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود ( 5 ) فينبغي للعبد أن
لا يدخل إلا وهو طاهر قد غسل عنه العرق والأذى وتطهر " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 398 / 1384 .
( 2 ) التهذيب 5 : 240 و 250 / 808 و 848 .
( 3 ) التهذيب 5 : 250 - 251 / 849 .
( 4 ) التهذيب 5 : 251 / 850 .
( 5 ) إن الآية في سورة البقرة : 125 هكذا أن طهرا بيتي ) إلى آخر ما في المتن ،
وفي سورة الحج : 26 هكذا : " وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود " .
( 6 ) التهذيب 5 : 251 / 852 .