ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " وزر البيت وطف به أسبوعا
تفعل كما صنعت يوم قدمت مكة " ( 1 ) .
ولأن الحج أحد النسكين ، فوجب فيه طواف ، كالعمرة .
مسألة 669 : وهذا الطواف - كالأول - تجب فيه الطهارة ، والنية شرط
فيه ، كما هي شرط في طواف القدوم وفي كل عبادة - وبه قال إسحاق وابن
المنذر ( 2 ) - لأنه عبادة وعمل وقد قال الله تعالى : " مخلصين " ( 3 ) .
وقال عليه السلام : ( الأعمال بالنيات وإنما لامرئ ما نوى ) ( 4 ) .
وقال عليه السلام : ( الطواف بالبيت صلاة ) ( 5 ) .
وقال الثوري والشافعي وأصحاب الرأي : يجزئه وإن لم ينو الفرض
الذي عليه ( 6 ) .
ويستحب الإتيان به يوم النحر بعد قضاء مناسك منى ، لما رواه العامة
عن جابر في صفة حج رسول الله صلى الله عليه وآله يوم النحر : فأفاض إلى البيت فصلى بمكة الظهر ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 250 / 848 .
( 2 ) المغني 3 : 474 ، الشرح الكبير 3 : 474 - 475 .
( 3 ) البينة : 5 .
( 4 ) صحيح البخاري 1 : 2 ، و 9 : 29 ، صحيح مسلم 3 : 1515 - 1516 / 1907 ،
سنن أبي داود 2 : 262 / 2201 ، سنن ابن ماجة 2 : 1413 / 4227 ، سنن النسائي
1 : 58 - 59 ، و 7 : 13 ، مسند أحمد 1 : 25 ، بتفاوت يسير .
( 5 ) سنن النسائي 5 : 222 ، سنن البيهقي 5 : 87 ، سنن الدارمي 2 : 44 ، المعجم
الكبير - للطبراني - 11 : 34 / 10955 .
( 6 ) المغني 3 : 474 ، الشرح الكبير 3 : 475 .
( 7 ) صحيح مسلم 2 : 892 / 1218 ، سنن أبي داود 2 : 186 / 1905 ، سنن ابن
ماجة 2 : 1027 / 3074 .