وقال ربيعة ومالك والثوري والأوزاعي والليث بن سعد وأصحاب
الرأي : إنها واجبة ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( على أهل كل بيت
في كل عام أضحية وعتيرة ) ( 1 ) ( 2 ) .
وقد ضعفه المحدثون ( 3 ) ، ويظهر ضعفه بإيجاب العتيرة ، وهي ذبيحة
كانت الجاهلية تذبحها في رجب .
والهدي يجزئ عن الأضحية . والجمع بينهما أفضل ، لأنه دم ذبح
للنسك في وقت الأضحية ، فكان مجزئا عنها .
ولقول الباقر عليه السلام - في الصحيح - : " يجزئك من الأضحية هديك " ( 4 ) .
مسألة 636 : أيام الأضاحي بمنى أربعة : يوم النحر وثلاثة أيام بعده ،
وفي غيرها من الأمصار ثلاثة : يوم النحر ويومان بعده ، عند علمائنا أجمع
- وبه قال سعيد بن جبير ( 5 ) - لما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( عرفة
كلها موقف وارتفعوا عن بطن عرنة ، وأيام منى كلها منحر ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 3 : 93 / 2788 ، سنن الترمذي 4 : 99 / 1518 .
( 2 ) المغني 11 : 95 ، الشرح الكبير 3 : 585 ، بداية المجتهد 1 : 429 ، الحاوي
الكبير 15 : 71 ، المجموع 8 : 385 ، حلية العلماء 3 : 369 ، المبسوط
- للسرخسي - 12 : 8 ، الإستذكار 15 : 155 - 156 / 21377 و 21378 و 21382 .
( 3 ) انظر على سبيل المثال : معالم السنن - للخطابي - 4 : 94 ، وكما في المغني
11 : 95 ، والشرح الكبير 3 : 585 .
( 4 ) التهذيب 5 : 238 / 803 ، وفيه : " يجزئه . . . هديه " .
( 5 ) ما نسب إليه في المغني 3 : 464 ، والشرح الكبير 3 : 556 ، والاستذكار 15 :
201 / 21580 ، وتفسير القرطبي 12 : 43 هو أنه قال : النحر في الأمصار يوم واحد ،
وفي منى ثلاثة أيام . وما هو موجود في حلية العلماء 3 : 370 أنه قال : يجوز لأهل
الأمصار يوم النحر خاصة ، ولأهل السواد فيه وفي أيام التشريق . وكذلك في
المجموع 8 : 390 .
( 6 ) سنن البيهقي 5 : 115 بتفاوت .