مسألة 632 : روى جميل بن دراج - في الحسن - عن الصادق عليه السلام ،
قال : سألته عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق ، قال : " لا ينبغي إلا أن
يكون ناسيا " ثم قال : " إن رسول الله صلى الله عليه وآله أتاه أناس يوم النحر ، فقال
بعضهم : يا رسول الله حلقت قبل أن أذبح ، وقال بعضهم : حلقت قبل أن
أرمي ، فلم يتركوا شيئا كان ينبغي أن يؤخر إلا قدموه ، فقال : لا حرج " ( 1 ) .
إذا عرفت هذا ، فلا يجوز أن يحلق ولا أن يزور البيت إلا بعد الذبح
أو أن يبلغ الهدي محله وهو منى يوم النحر بأن يشتريه ويجعله في رحله
بمنى ، لأن وجوده في رحله في ذلك الموضع بمنزلة الذبح .
وقال الشيخ : من تمتع عن أمه وأهل بحجة عن أبيه فهو بالخيار في الذبح
إن فعل فهو أفضل ، وإن لم يفعل فليس عليه شئ ( 2 ) ، لقول الصادق عليه السلام في
رجل تمتع عن أمه وأهل بحجه عن أبيه ، قال : " إن كان ذبح فهو خير له ،
وإن لم يذبح فليس عليه شئ ، لأنه إنما تمتع عن أمه وأهل بحجة عن أبيه " ( 3 ) .
مسألة 633 : المتمتع الواجد للهدي إذا مات قبل الفراغ من الحج ،
لم يسقط عنه الدم ، بل يخرج من تركته - وهو أصح قولي الشافعي ( 4 ) - لأنه
وجب بالإحرام بالحج والتمتع بالعمرة إلى الحج ، وأنه موجود .
والثاني : لا يجب ثم لأن الكفارة إنما تجب عند تمام النسكين على سبيل
الرفاهية وربح أحد النفرين ، وإذا مات قبل الفراغ لم يحصل هذا الغرض ( 5 ) .
وأما الصوم : فإن مات قبل التمكن منه ، سقط عنه ، وقد سبق - وهو
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 504 / 1 ، الفقيه 2 : 301 / 1496 ، التهذيب 5 : 236 / 797 ،
الإستبصار 2 : 285 / 1009 .
( 2 ) التهذيب 5 : 239 ذيل الحديث 806 .
( 3 ) التهذيب 5 : 239 / 807 .
( 4 ) الوجيز 1 : 116 ، فتح العزيز 7 : 192 ، المجموع 7 : 191 .
( 5 ) الوجيز 1 : 116 ، فتح العزيز 7 : 192 ، المجموع 7 : 191 .