ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام لما سأله عمار الساباطي عن
الأضحى بمنى ، قال : " أربعة أيام " وعن الأضحى في سائر البلدان ، قال :
" ثلاثة أيام " ( 1 ) .
وقال الحسن وعطاء : إنها أربعة أيام مطلقا . وبه قال الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة ومالك والثوري : ثلاثة أيام : يوم النحر ويومان بعده
مطلقا ( 3 ) .
وقال محمد بن سيرين : لا تجوز الأضحية إلا في يوم الأضحى
خاصة ، لأن يوم الأضحى اختص بتسمية الأضحى دون غيره ، فاختص
بها ( 4 ) .
والاختصاص بالتسمية لا يوجب ذلك .
ولو فاتت هذه الأيام ، فإن كانت الأضحية واجبة بالنذر وشبهه ،
لم تسقط ، ووجب قضاؤها ، لأن لحمها مستحق للمساكين ، فلا يسقط
حقهم بفوات الوقت ، وإن كانت تطوعا ، فات ذبحها ، فإن ذبحها ، لم تكن
أضحية ، فإن فرق لحمها على المساكين ، استحق الثواب على التفرقة دون
الذبح .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 291 / 1439 ، التهذيب 5 : 203 / 674 ، الإستبصار 2 : 264 / 931 .
( 2 ) المغني 3 : 464 ، الشرح الكبير 3 : 556 ، الحاوي الكبير 15 : 124 ، المجموع
8 : 390 ، بداية المجتهد 1 : 436 ، المبسوط - للسرخسي - 12 : 9 ، تفسير
القرطبي 12 : 43 ، الإستذكار 15 : 202 / 21586 و 21587 .
( 3 ) المبسوط - للسرخسي - 12 : 9 ، المغني 3 : 464 ، الشرح الكبير 3 : 556 ،
حلية العلماء 3 : 370 ، الحاوي الكبير 15 : 124 ، المجموع 8 : 390 ، بداية
المجتهد 1 : 436 ، الإستذكار 15 : 201 / 21581 ، تفسير القرطبي 12 : 43 .
( 4 ) المغني 3 : 464 ، الشرح الكبير 3 : 556 ، حلية العلماء 3 : 370 ، المجموع
8 : 390 ، الإستذكار 15 : 200 / 21579 ، تفسير القرطبي 12 : 43 .