تعالى : " فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر " ( 1 ) .
وما رواه العامة عن مسلم أن النبي صلى الله عليه وآله أمر من كل بدنة ببضعة ،
فجعلت في قدر فأكل هو وعلي عليه السلام من لحمها وشربا من مرقها ( 2 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " إذا ذبحت أو نحرت فكل
وأطعم كما قال الله تعالى : " فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر " ( 3 ) " ( 4 ) .
وقال الشافعي : لا يأكل منه ، لأنه هدي وجب بالإحرام ، فلم يجز
الإكل منه ، كدم الكفارة ( 5 ) .
وهو قياس فلا يعارض القرآن ، مع الفرق ، فإن دم التمتع دم نسك ،
بخلاف الكفارة .
وينبغي أن يقسم أثلاثا : يأكل ثلثه ، ويهدي ثلثه ، . ويتصدق على
الفقراء بثلثه ، ولو أكل دون الثلث جاز .
وقد روى سيف التمار - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام : إن سعد
ابن عبد الملك قدم حاجا فلقي أبي ، فقال : إني شقت ( هديا ) ( 6 ) فكيف
أصنع ؟ فقال له أبي : أطعم أهلك ثلثا ، وأطعم القانع والمعتر ثلثا ، وأطعم
المساكين ثلثا ( 7 ) الحديث .
واختلف علمائنا في . وجوب الأكل واستحبابه ، وعلى الوجوب
هامش
( 1 ) الحج : 36 .
( 2 ) المغني والشرح الكبير 3 : 584 ، وصحيح مسلم 2 : 892 / 1218 .
( 3 ) الحج : 36 .
( 4 ) التهذيب 5 : 223 / 751 .
( 5 ) الأم 2 : 217 ، المجموع 8 : 417 ، المغني 3 : 583 - 584 ، الشرح الكبير 3 :
583 ، بداية المجتهد 1 : 379 ، أحكام القرآن - لابن العربي - 3 : 1290 .
( 6 ) أضفناها من المصدر .
( 7 ) التهذيب 5 : 223 / 753 .