ولو أطعم غنيا مما له الأكل منه ، كان جائزا ، لأنه يسوغ له أكله ،
فيسوغ له إهداؤه .
ولو باع منه شيئا أو أتلفه ، ضمنه بمثله ، لأنه ممنوع من ذلك ، كما
منع من عطية الجزار .
ولو أتلف أجنبي منه شيئا ، ضمنه بقيمته ، لأن المتلف من غير ذوات
الأمثال ، فلزمته قيمته .
مسألة 628 : الدماء الواجبة بنص القرآن أربعة : دم التمتع ، قال الله
تعالى : فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي ، ( 1 ) ودم
الحلق ، وهو مخير ، قال الله تعالى : فمن كان منكم مريضا أو به أذى
من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ، ( 2 ) وهدي الجزاء على
التخيير ، قال الله تعالى : ( ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من
النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة ) ( 3 ) وهدي الإحصار ،
قال الله تعالى : ( فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ) ( 4 ) ولا بدل له ،
للأصل .
مسألة 629 : قد سلف أن ما يساق في إحرام الحج يذبح أو ينحر
بمنى ، وما يساق في إحرام العمرة ينحر أو يذبح بمكة ، وما يلزم من فداء
ينحر بمكة إن كان معتمرا ، وبمنى إن كان حاجا .
وتجب تفرقته على مساكين الحرم ، وهو من كان في الحرم من أهله
أو من غيره من الحاج وغيرهم ممن يجوز دفع الزكاة إليه . وكذا الصدقة
هامش
( 1 ) البقرة : 196 .
( 2 ) البقرة : 196 .
( 3 ) المائدة : 95 .
( 4 ) البقرة : 196 .