فيها منافع إلى أجل مسمى " ( 1 ) قال : " إن احتاج إلى ظهرها ( 2 ) ركبها من
غير أن يعنف بها ، وإن كان لها لبن حلبها حلابا لا ينهكها " ( 3 ) .
وقال أحمد في الرواية الأخرى : لا يجوز ، لتعلق حق الفقراء بها ( 4 ) .
ونمنع عموم التعلق .
إذا عرفت هذا ، فإنه يجوز له شرب لبنها ما لم يضر بها ولا بولدها ،
لرواية العامة عن علي عليه السلام : " ولا تشرب ( من ) لبنها إلا ما فضل عن
ولدها " ( 5 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " وإن كان لها لبن حلبها
حلابا لا ينهكها " ( 6 ) .
ولأن بقاء اللبن في الضرع مضر له .
ولو شرب ما يضر بالأم أو بالولد ، ضمن .
ولو كان بقاء الصوف على ظهرها يضر بها ، أزاله ، وتصدق به على
الفقراء ، وليس له التصرف فيه ، بخلاف اللبن ، لأن اللبن لم يكن موجودا
وقت التعيين ، فلا يدخل فيه ، كالركوب وغيره من المنافع .
مسألة 626 : هدي التمتع من السنة أن يأكل صاحبه منه - وبه قال ابن
عمر وعطاء والحسن وإسحاق ومالك وأحمد وأصحاب الرأي ( 7 ) - لقوله
هامش
( 1 ) الحج : 33 .
( 2 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : ظهورها . وما أثبتناه من المصدر .
( 3 ) الكافي 4 : 492 - 493 / 1 ، التهذيب 5 : 220 / 742 .
( 4 ) المغني 3 : 582 ، الشرح الكبير 3 : 563 .
( 5 ) المغني 3 : 581 نقلا عن سعيد والأثرم ، ونحوه في سنن البيهقي 5 : 237 .
( 6 ) الكافي 4 : 492 - 493 / 1 ، التهذيب 5 : 220 / 742 .
( 7 ) المغني والشرح الكبير 3 : 583 ، بداية المجتهد 1 : 379 ، حلية العلماء 3 :
365 ، بدائع الصنائع 2 : 226 .