كرمضان ( 1 ) .
والآية لا بد فيها من تقدير ، فإن الحج أفعال لا يصام فيها ، إنما يصام
في وقتها أو في أشهرها ، لقوله تعالى : ( الحج أشهر معلومات " ( 2 ) .
والتقديم جائز إذا وجد السبب ، كتقديم التكفير على الحنث عنده .
إذا عرفت هذا ، فلا يجوز تقديم صومها على إحرام العمرة إجماعا ،
إلا ما روي عن أحمد أنه يجوز تقديم صومها على إحرام العمرة ( 3 ) .
وهو خطأ ، لأنه تقديم للواجب على وقته وسببه ، ومع ذلك فهو
خلاف الإجماع .
مسألة 609 : ولا يجوز أن يصوم أيام التشريق بمنى في بدل الهدي
وغيره ، عند علمائنا - وبه قال علي عليه السلام ، والحسن وعطاء وابن المنذر
وأحمد في إحدى الروايتين ، والشافعي في الجديد ( 4 ) - لما رواه العامة عن
أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن صيام ستة أيام : يوم الفطر والأضحى
وأيام التشريق واليوم الذي يشك فيه من رمضان ( 5 ) .
ومن طريق الخاصة : ما رواه الصدوق عن النبي صلى الله عليه وآله أنه بعث بديل
ابن ورقاء الخزاعي على جمل أورق ، وأمره أن يتخلل الفساطيط وينادي
هامش
( 1 ) المغني 3 : 508 ، الشرح الكبير 3 : 342 ، المجموع 7 : 193 ، تفسير القرطبي
2 : 399 ، التفسير الكبير 5 : 169 .
( 2 ) البقرة : 197 .
( 3 ) المغني 3 : 508 ، الشرح الكبير 3 : 342 .
( 4 ) المغني 3 : 510 ، الشرح الكبير 3 : 343 ، الوجيز 1 : 103 ، فتح العزيز 6 :
410 - 411 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 196 ، المجموع 6 : 443 و 445 ،
الحاوي الكبير 4 : 54 ، تفسير القرطبي 2 : 400 .
( 5 ) سنن الدارقطني 2 : 157 / 6 .