وكذا وجدان ثمن الرقبة في العتق ، لأن التمكن يحصل باعتبار الثمن
هناك ، ويصدق عليه أنه واجد للثمن ، فكذا هنا .
ولقول الصادق عليه السلام في متمتع يجد الثمن ولا يجد الغنم ، قال :
" يخلف الثمن عند بعض أهل مكة ويأمر من يشتري له ويذبح عنه
وهو يجزئ عنه ، فإن مضى ذو الحجة أخر ذلك إلى قابل ( من ) ذي
الحجة " ( 1 ) .
مسألة 606 : لو فقد الهدي والثمن ، انتقل إلى الصوم ، ويستحب أن
تكون الثلاثة في الحج يوما قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة ، عند
علمائنا - وبه قال عطاء وطاوس والشعبي ومجاهد والحسن والنخعي
وسعيد بن جبير وعلقمة وعمرو بن دينار وأصحاب الرأي ( 2 ) - لأن هذه
الأيام أشرف من غيرها ، ويوم عرفة أفضل من غيره من أيام ذي الحجة ،
فكان صومه أولى .
ولقول الصادق عليه السلام في متمتع لا يجد الهدي : " فليصم قبل التروية
ويوم التروية ويوم عرفة " ( 3 )
ولرواية محمد بن مسلم - الصحيحة - عن الصادق عليها السلام ، قال : " صوم
الثلاثة الأيام إن صامها فآخرها يوم عرفة " ( 4 ) .
وقال الشافعي : آخرها يوم التروية - وهو محكي عن ابن عمر
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 508 / 6 ، التهذيب 5 : 37 / 109 ، الإستبصار 2 : 260 / 916 ، وما
بين المعقوفين من المصدر .
( 2 ) المغني 3 : 507 ، الشرح الكبير 3 : 341 - 342 ، تفسير القرطبي 2 : 399 .
( 3 ) التهذيب 5 : 38 - 39 / 114 .
( 4 ) التهذيب 5 : 234 / 791 ، الإستبصار 2 : 283 / 1003 ، وفيهما عن محمد بن
مسلم عن أحدهما عليهما السلام .