وليس حجة ، لدلالتها على الوجوب في أشهر الحج ، لا على السقوط
بعد انقضاء عرفة .
ولا يجوز صوم هذه الأيام الثلاثة إلا في ذي الحجة بعد التلبس
بالمتعة .
ولو خرج ذو الحجة وأهل المحرم ، سقط فرض الصوم ، واستقر
الهدي في ذمته - وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) - لأنه صوم فات وقته ، فيسقط إلى
مبدله ، كالجمعة .
ولما رواه منصور - في الحسن " عن الصادق عليه السلام ، قال : " من
لم يصم في ذي الحجة حتى يهل هلال المحرم فعليه دم شاة ، وليس
له صوم ، ويذبح بمنى " ( 2 ) .
وقال الشافعي : لا يسقط الصوم ، ولا تجب الشاة ، لأنه صوم يجب
بفواته القضاء ، فلم تجب به كفارة ، كصوم رمضان ( 3 ) .
ونمنع وجوب القضاء .
وقال أحمد : يجوز الصوم ، ولا يسقط بفوات وقته ، لكن يجب عليه
دم شاة ( 4 ) .
مسألة 611 : يجب صوم الثلاثة متتابعا إلا في صورة واحدة ، وهي أنه
إذا فاته قبل يوم التروية ، فإنه بصوم يوم التروية وعرفة ويفطر يوم العيد ثم
هامش
( 1 ) أنظر أحكام القرآن - للجصاص - 1 : 295 ، وفتح العزيز 7 : 174 .
( 2 ) التهذيب 5 : 39 / 116 ، الإستبصار 2 : 278 / 989 .
( 3 ) فتح العزيز 7 : 173 - 174 ، المجموع 7 : 193 ، المغني 3 : 510 ، الشرح
الكبير 3 : 344 .
( 4 ) المغني 3 : 510 ، الشرح الكبير 3 : 343 - 344 ، فتح العزيز 7 : 174 ،
المجموع 7 : 193 .