في الناس أيام منى : " ألا لا تصوموا ، إنها أيام أكل وشرب وبعال " ( 1 ) .
وسأل معاوية بن عمار الصادق عليه السلام عن الصيام أيام التشريق ، فقال :
" أما بالأمصار فلا بأس به ، وأما بمنى فلا " ( 2 ) .
وقال الشافعي في القديم : يجوز صيامها . وهو رواية عن أحمد ، وبه
قال ابن عمر وعائشة ومالك وإسحاق ( 3 ) ، لما رواه ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله
رخص للمتمتع إذا لم يجد الهدي أن يصوم أيام التشريق ( 4 ) .
وهو ضعيف السند .
مسألة 610 : لو لم يصمها بعد أيام التشريق ، جاز صيامها طول ذي
الحجة أداء لا قضاء - وبه قال الشافعي ومالك ( 5 ) - لأنه صوم واجب ،
فلا يسقط بفوات وقته كرمضان .
ولرواية زرارة - الصحيحة - عن الصادق عليه السلام ، قال : " من لم يجد
ثمن الهدي فأحب أن يصوم الثلاثة الأيام في العشر الأواخر فلا بأس
بذلك " ( 6 ) .
وقال أبو حنيفة : إذا فاته الصوم بخروج يوم عرفة ، سقط الصوم
واستقر الهدي في ذمته ، لقوله تعالى : فصيام ثلاثة أيام في الحج ) ( 7 ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 302 - 303 / 1504 .
( 2 ) التهذيب 4 : 297 / 897 ، الإستبصار 2 : 132 / 429 .
( 3 ) الحاوي الكبير 4 : 53 ، فتح العزيز 6 : 410 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 196 ،
المجموع 6 : 443 و 445 ، المغني 3 : 510 ، الشرح الكبير 3 : 343 .
( 4 ) سنن الدارقطني 2 : 186 / 29 .
( 5 ) فتح العزيز 7 : 173 - 174 ، المجموع 7 : 193 ، تفسير القرطبي 2 : 400 .
( 6 ) الفقيه 2 : 303 / 1508 .
( 7 ) البقرة : 196 .
( 8 ) أحكام القرآن - للجصاص - 1 : 295 ، فتح العزيز 7 : 174 .