موضعه ، جاز له الانتقال إلى الصيام وإن كان قادرا عليه في بلده ، ولا نعلم
فيه خلافا ، لأن وجوبه موقت ، وما كان وجوبه موقتا اعتبرت القدرة عليه
في موضعه ، كالماء في الطهارة إذا عدم في مكانه انتقل إلى التراب .
ولو تمتع الصبي ، وجب على وليه أن يذبح عنه ، للعموم ، فإن
لم يجد ، فليصم عنه عشرة أيام ، للآية ( 1 ) .
ولقول أبي نعيم : تمتعنا فأحرمنا ومعنا صبيان ، فأحرموا ولبوا كما
لبينا ولم يقدروا ( 2 ) على الغنم ، قال : " فليصم عن كل صبي وليه " ( 3 ) .
البحث الثاني : في كيفية الذبح .
مسألة 589 : يجب في الذبح والنحر النية ، لأنه عبادة ، وكل عبادة بنية ،
لقوله تعالى : ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين ) ( 4 ) .
ولأن جهات إراقة الدم متعددة ، فلا يتخلص المذبوح هديا إلا بالقصد .
ويجب اشتمالها على جنس الفعل وجهته من كونه هديا أو كفارة أو
غير ذلك ، وصفته من وجوب أو ندب ، والتقرب إلى الله تعالى .
ويجوز أن يتولاها عنه الذابح ، لأنه فعل تدخله النيابة ، فيدخل في
شرطه كغيره من الأفعال .
مسألة 590 : وتختص الإبل بالنحر ، فلا يجوز ذبحها ، والبقر والغنم
بالذبح ، فلا يجوز نحرها ، لقول الصادق عليه السلام : " كل منحور مذبوح حرام ،
هامش
( 1 ) البقرة : 196 .
( 2 ) في المصدر : ولم نقدر .
( 3 ) التهذيب 5 : 237 - 238 / 801 وفيه : . . . عن أبي نعيم عن عبد الرحمن بن
أعين قال : تمتعنا ، إلى آخره .
( 4 ) البينة : 5 .