إذا ثبت هذا ، فإن المولى يتخير بين أن يذبح عنه أو يأمره بالصوم ،
عند علمائنا - وهو إحدى الروايتين عن أحمد ( 1 ) - لقوله تعالى : ( فما
استيسر ) ( 2 ) وبتقدير تمليك المولى يصير موسرا .
ولأن جميل بن دراج قال - في الصحيح - : سأل رجل الصادق عليه السلام :
عن رجل أمر مملوكه أن يتمتع ، قال : " فمره فليصم وإن شئت فاذبح
عنه " ( 3 ) .
وفي الرواية الأخرى عن أحمد : لا يجزئه الذبح عنه ، ويلزمه الصوم
عينا - ( وبه ) ( 4 ) قال الثوري والشافعي وأصحاب الرأي - لأنه غير مالك ، ولا
سبيل له إلى التملك ، لأنه لا يملك بالتمليك ، فصار كالعاجز الذي يتعذر
عليه الهدي ، فيلزمه الصوم ( 5 ) .
مسألة 587 : الواجب على المملوك من الصوم ثلاثة أيام في الحج
وسبعة إذا رجع إلى أهله ، كالحر - وبه قال الشافعي وأحمد في إحدى
الروايتين ( 6 ) - لعموم قوله تعالى : ( فمن لم يجد ) ( 7 ) ولأنه صوم وجب
لحله من إحرامه قبل إتمامه ، فكان عشرة أيام ، كصوم الحر .
وقال أحمد في الرواية الأخرى : يصوم عن كل مد من قيمة الشاة
هامش
( 1 ) المغني 3 : 570 - 571 ، الشرح الكبير 3 : 529 .
( 2 ) البقرة : 196 .
( 3 ) التهذيب 5 : 200 - 201 / 667 ، الإستبصار 2 : 262 / 925 .
( 4 ) أضفناها لأجل السياق .
( 5 ) المغني 3 : 570 ، الشرح الكبير 3 : 528 - 529 ، مختصر المزني :
المجموع 7 : 54 .
( 6 ) المغني 3 : 571 ، الشرح الكبير 3 : 529 .
( 7 ) البقرة : 196 .