وكل مذبوح منحور حرام " ( 1 ) .
ويستحب أن يتولى الحاج بنفسه الذبح أو النحر ، لأن رسول
الله صلى الله عليه وآله نحر هديه بنفسه ( 2 ) .
ولما رواه العامة عن غرفة بن الحارث الكندي ، قال : شهدت مع رسول
الله صلى الله عليه وآله في حجة الوداع وأتي بالبدن ، فقال : ( ادع لي أبا حسن ) فدعي له
علي عليه السلام ، فقال : ( خذ بأسفل الحربة ) وأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بأعلاها ، ثم طعنا
بها البدن ( 3 ) . وإنما فعلا ذلك ، لأن النبي صلى الله عليه وآله أشرك عليا عليه السلام في هديه ( 4 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام في صفة حج رسول الله صلى الله عليه وآله ،
قال : " وكان الهدي الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وآله أربعا وستين أو ستا وستين ،
وجاء علي عليه السلام بأربع وثلاثين أو ست وثلاثين ، فنحر رسول الله صلى الله عليه وآله منها
ستا وستين ، ونحر علي عليه السلام أربعا وثلاثين " ( 5 ) .
وفي رواية : " ساق النبي صلى الله عيه وآله مائة بدنة ، فجعل لعلي عليه السلام منها أربعا
وثلاثين ولنفسه ستا وستين ، ونحرها كلها بيده ، ثم أخذ من كل بدنة جذوة
طبخها في قدر ، وأكلا منها وتحسيا من المرق ، وافتخر علي عليه السلام على
أصحابه وقال : من فيكم مثلي وأنا شريك رسول الله صلى الله عليه وآله في هديه ؟ من
فيكم مثلي وأنا الذي ذبح رسول الله صلى الله عليه وآله هديي بيده ؟ " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 299 / 1485 .
( 2 ) صحيح مسلم 2 : 892 / 1218 ، سنن ابن ماجة 2 : 1026 - 1027 / 3074 ،
سنن أبي داود 2 : 186 / 1905 ، سنن الدارمي 2 : 49 .
( 3 ) سنن أبي داود 2 : 149 / 1766 .
( 4 ) المصادر في الهامش ( 2 ) .
( 5 ) التهذيب 5 : 457 / 1588 ، وفي الكافي 4 : 247 / 4 بتفاوت يسير .
( 6 ) الفقيه 2 : 153 - 154 / 665 .