فأوجب الوقوف في النصف الثاني من الليل ، لأن النبي صلى الله عليه وآله أمر أم سلمة
فأفاضت في النصف الأخير من المزدلفة ( 1 ) .
ونحن نقول بموجبه ، فإن المعذورين - كالنساء والصبيان والخائف -
يجوز لهم الإفاضة قبل طلوع الفجر .
مسألة 546 : يستحب أن يقف بعد أن يصلي الفجر ، ولو وقف قبل
الصلاة بعد طلوع الفجر ، أجزأه ، لأنه وقت مضيق ، فاستحب البدأة
بالصلاة .
ويستحب الدعاء بالمنقول ، ثم يفيض حين يشرق ثبير ( 2 ) ، وترى
الإبل مواضع أخفافها في الحرم ، رواه معاوية بن عمار - في الصحيح - عن
الصادق عليه السلام ( 3 ) .
ويستحب أن يكون متطهرا .
قال الصادق عليه السلام : " أصبح على طهر بعد ما تصلي الفجر فقف إن
شئت قريبا من الجبل ، وإن شئت حيث تبيت " ( 4 ) الحديث .
ولو وقف جنبا أو محدثا ، أجزأه إجماعا .
ويستحب له أن يصلي الفجر في أول وقته ، لازدحام الناس طلبا
للوقوف والدعاء ، بخلاف الحصر .
مسألة 547 : يستحب للصرورة أن يطأ المشعر الحرام .
قال الشيخ رحمه الله : المشعر الحرام جبل هناك يسمى قزح ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 2 : 194 / 1942 .
( 2 ) ثبير : جبل بمكة . معجم البلدان 2 : 73 .
( 3 ) الكافي 4 : 469 / 4 ، التهذيب 5 : 191 / 635 .
( 4 ) الكافي 4 : 469 / 4 ، التهذيب 5 : 191 / 635 .
( 5 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 368 ، وفيه : فراخ ، وهي تصحيف .