قال علقمة والشعبي والنخعي ( 1 ) - لقوله تعالى : فاذكروا الله عند المشعر
الحرام ، ( 2 ) .
وما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( من ترك المبيت بالمزدلفة
فلا حج له ) ( 3 ) .
ومن طريق الخاصة : رواية الحلبي - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام
" وإن قدم وقد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام ، فإن الله تعالى أعذر
لعبده ، وقد تم حجه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس وقبل أن
يفيض الناس ، فإن لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج ، فليجعلها عمرة
مفردة وعليه الحج من قابل " ( 4 ) .
وقال باقي العامة : إنه نسك وليس بركن ( 5 ) ، لقوله عليه السلام بجمع : ( من
صلى معنا هذه الصلاة وأتى عرفات قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد تم حجه ) ( 6 ) .
ولأنه مبيت في مكان ، فلا يكون ركنا ، كالمبيت بمنى .
والحديث حجة لنا ، لأنها كانت صلاة الفجر في جمع ، وإذا علق تمام
الحج على وقوف المشعر ، انتفى عند عدمه ، وهو المطلوب .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 4 : 177 ، الإستذكار 13 : 35 ، حلية العلماء 3 : 340 ، المجموع
8 : 150 ، أحكام القرآن - لابن العربي - 1 : 138 ، المغني 3 : 450 ، الشرح الكبير
3 : 449 .
( 2 ) البقرة : 198 .
( 3 ) أورده الرافعي في فتح العزيز 7 : 367 .
( 4 ) التهذيب 5 : 289 / 981 ، الإستبصار 2 : 301 / 1076 .
( 5 ) المغني 3 : 450 ، الشرح الكبير 3 : 449 ، الحاوي الكبير 4 : 177 ، الإستذكار
13 : 36 ، فتح العزيز 7 : 367 ، المجموع 8 : 150 ، المبسوط - للسرخسي - 4 :
63 ، حلية العلماء 3 : 340 .
( 6 ) تقدمت الإشارة إلى مصادره في ص 183 ، الهامش ( 3 ) .