الوقوف ، جمعا بين الأدلة .
البحث الثاني : في الكيفية .
مسألة 545 : يجب في الوقوف بالمشعر شيئان : النية ، لأنه عبادة ،
فلا يصح بدونها . وللآية ( 1 ) والأخبار ( 2 ) .
ويشترط فيها التقرب إلى الله تعالى ، ونية الوجوب ، وأن وقوفه
لحجة الإسلام أو غيرها .
الثاني : الوقوف بعد طلوع الفجر الثاني ، لما رواه العامة أن النبي صلى الله عليه وآله
صلى الصبح حين تبين له الصبح ( 3 ) .
قال جابر : إن النبي صلى الله عليه وآله لم يزل واقفا حتى أسفر جدا ( 4 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " أصبح على طهر بعد ما
تصلي الفجر فقف إن شئت قريبا من الجبل وإن شئت حيث تبيت ( 5 ) " ( 6 ) .
ولأن الكفارة تجب لو أفاض قبل الفجر على ما يأتي ، وهي مرتبة
على الذنب .
وقال الشافعي : يجوز أن يدفع بعد نصف الليل ولو بجزء قليل ( 7 ) .
هامش
( 1 ) البينة : 5 .
( 2 ) صحيح البخاري 1 : 2 ، سنن أبي داود 2 : 262 / 2201 ، سنن ابن ماجة 2 :
1413 / 4227 ، سنن البيهقي 7 : 341 ، أمالي الطوسي 2 : 203 .
( 3 ) صحيح مسلم 2 : 891 / 1218 ، سنن ابن ماجة 2 : 1026 / 3074 ، سنن
أبي داود 2 : 186 / 1905 ، سنن البيهقي 5 : 124 .
( 4 ) صحيح مسلم 2 : 891 / 1218 ، سنن ابن ماجة 2 : 1026 / 3074 ، سنن
أبي داود 2 : 186 / 1905 ، سنن البيهقي 5 : 124 .
( 5 ) في الكافي : " حيث شئت " .
( 6 ) التهذيب 5 : 191 / 635 ، الكافي 4 : 469 / 4 .
( 7 ) الحاوي الكبير 4 : 177 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 234 ، المجموع 8 : 135 ، فتح
العزيز 7 : 367 - 368 ، الإستذكار 13 : 37 ، المغني 3 : 451 ، الشرح الكبير 3 : 449 .