بينهما جاز التفريق بينهما ، كالظهر والعصر بعرفة .
وما تقدم من الأخبار .
احتجوا ( 1 ) بأن النبي صلى الله عليه وآله جمع بين الصلاتين ، فكان نسكا ، وقال :
( خذوا عني مناسككم ) ( 2 ) .
ولأنه قال عليه السلام لأسامة : ( الصلاة أمامك ) ( 3 ) .
وهو محمول علن الاستحباب ، لئلا يقطع سيره .
ولو فاته مع الإمام الجمع ، جمع منفردا إجماعا ، لأن الثانية منهما
تصلى في وقتها ، بخلاف الظهر مع العصر ( 4 ) عند العامة ( 5 ) .
ولو عاقه في الطريق عائق وخاف أن يذهب أكثر الليل ، صلى في
الطريق ، لئلا يفوت الوقت ، لقول الصادق عليه السلام - في الصحيح - : " لا بأس
أن يصلي الرجل المغرب إذا أمسى بعرفة " ( 6 ) .
وينبغي أن يصلي نوافل المغرب بعد العشاء ، ولا يفصل بين
الصلاتين ، ولو فعل ، جاز ، لكن الأول أولى ، لرواية أبان ( 7 ) .
وينبغي أن يصلي قبل حط الرحال ، لأن النبي صلى الله عليه وآله كذا فعل ( 8 ) .
هامش
( 1 ) كذا من غير سبق لذكر قول المخالف ، وفي المغني 3 : 449 والشرح الكبير 3 :
447 ورد هكذا : وقال أبو حنيفة والثوري : لا يجزئه ، لأن النبي صلى الله عليه وآله جمع بين
الصلاتين ، إلى آخر ما جاء في المتن .
( 2 ) سنن البيهقي 5 : 125 .
( 3 ) تقدمت الإشارة إلى مصادره في ص 196 ، الهامش ( 2 ) .
( 4 ) كذا ، والأنسب : بخلاف العصر مع الظهر .
( 5 ) المغني 3 : 448 .
( 6 ) التهذيب 5 : 189 / 629 ، الإستبصار 2 : 255 / 898 .
( 7 ) تقدمت الرواية مع الإشارة إلى مصدرها في ص 197 الهامش ( 5 ) .
( 8 ) صحيح البخاري 1 : 47 ، صحيح مسلم 2 : 939 / 1280 ، سنن أبي داود 2 :
191 / 1925 ، شرح معاني الآثار 2 : 214 ، سنن البيهقي 5 : 122 ، الموطأ 1 :
400 - 401 / 197 .