بالمشعر الحرام فإن الله تعالى أعذر لعبده وقد تم حجه إذا أدرك المشعر
الحرام قبل طلوع الشمس وقبل أن يفيض الناس ، فإن لم يدرك المشعر
الحرام فقد فاته الحج فليجعلها عمرة مفردة ، وعليه الحج من قابل " ( 1 ) .
مسألة 537 : لعرفة وقتان : اختياري من زوال الشمس يوم عرفة إلى
غروبها ، واضطراري من الغروب إلى طلوع الفجر من يوم النحر ، عند
علمائنا .
ووافقنا الشافعي في المبدأ وأنه يدخل بزوال الشمس يوم عرفة ،
وخالفنا في آخره ، فجعله طلوع الفجر يوم النحر ( 2 ) .
فلو اقتصر على الوقوف ليلا ، كان مدركا للحج على المذهب
المشهور عندهم ( 3 ) .
ولهم ثلاثة أوجه ، أحدها - وهو الصحيح عندهم - : أن المقتصر على
الوقوف ليلا مدرك ، سواء أنشأ الإحرام قبل ليلة العيد أو فيها . والثاني : أنه
ليس بمدرك على التقديرين . والثالث : أنه يدرك بشرط تقديم الإحرام
عليها ( 4 ) .
ولو اقتصر على الوقوف نهارا ، صح وقوفه بالإجماع .
مسألة 538 : يجب أن يقف إلى غروب الشمس بعرفة ، فإن أفاض
قبله عامدا ، وجب عليه بدنة ، فإن عجز عن البدنة ، صام ثمانية عشر يوما
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 289 / 981 ، الإستبصار 2 : 301 / 1076 .
( 2 ) الحاوي الكبير 4 : 172 ، فتح العزيز 7 : 363 ، حلية العلماء 3 : 337 ، المهذب
- للشيرازي - 1 : 233 ، المجموع 8 : 101 و 120 ، شرح السنة - للبغوي - 4 :
319 و 409 .
( 3 ) فتح العزيز 7 : 363 .
( 4 ) فتح العزيز 7 : 363 .