الوقوف بعد زوال الشمس ، ولو كان جائزا قبل ذلك لفعله بعضهم .
قال ابن عبد البر : أجمع العلماء على أن أول الوقوف بعرفة بعد زوال
الشمس ( 1 ) .
وقال الصادق عليه السلام - في الصحيح - : " ثم تأتي الموقف " بعد
الصلاتين ( 2 ) ، والأمر للوجوب .
وقال أحمد : أوله طلوع الفجر من يوم عرفة ، لقوله عليه السلام : ( من صلى
معنا هذه الصلاة - يعني صلاة الصبح يوم النحر - وأتى عرفات قبل ذلك
ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه ) ( 3 ) ولم يفصل قبل الزوال وبعده ( 4 ) .
وهو محمول على ما بعد الزوال استنادا إلى فعله عليه السلام
مسألة 534 : آخر الوقت الاختياري غروب الشمس من يوم عرفة .
روى العامة عن علي عليه السلام وأسامة بن زيد أن النبي صلى الله عليه وآله دفع حين
غربت الشمس ( 5 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام - في الصحيح - : " فأفاض
رسول الله صلى الله عليه وآله بعد
غروب الشمس " ( 6 ) .
وسأل يونس بن يعقوب الصادق عليه السلام : متى نفيض من عرفات ؟
هامش
( 1 ) الإستذكار 13 : 28 - 29 ، المغني 3 : 443 ، الشرح الكبير 3 : 441 .
( 2 ) التهذيب 5 : 182 / 611 .
( 3 ) سنن الترمذي 3 : 239 / 891 ، سنن النسائي 5 : 263 و 264 ، سنن البيهقي 5 :
116 ، المستدرك - للحاكم - 1 : 463 بتفاوت يسير .
( 4 ) المغني 3 : 443 ، الشرح الكبير 3 : 441 ، الحاوي الكبير 4 : 172 ، المجموع
8 : 120 .
( 5 ) المغني 3 : 441 ، سنن الترمذي 3 : 232 / 885 ، سنن أبي داود 2 :
191 / 1924 .
( 6 ) التهذيب 5 : 186 / 619 .