بمكة أو في الطريق أو في أهله ، وصح حجه ، عند علمائنا ، وبه قال ابن
جريح والحسن البصري ( 1 ) .
وقال باقي العامة - إلا مالكا - : يجب عليه دم ( 2 ) .
وللشافعي قول باستحباب الدم ( 3 ) .
وقال مالك : يبطل حجه ( 4 ) .
لنا على صحة الحج : ما رواه العامة عن عروة بن مضرس بن أوس
ابن حارثة بن لام الطائي ، قال : أتيت رسول صلى الله عليه وآله بمزدلفة حين خرج
إلى الصلاة ، فقلت : يا رسول الله إني جئت من جبلي طئ ، أكللت
راحلتي ، وأتعبت نفسي ، والله ما تركت من جبل إلا وقفت عليه ، فهل لي
حج ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى
ندفع وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه ) ( 5 ) .
ومن طريق الخاصة : ما رواه محمد بن سنان عن الكاظم عليه السلام ، قال :
سألته عن الذي إن أدركه الإنسان فقد أدرك الحج ، فقال : " إذا أتى جمعا
والناس في المشعر الحرام قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج ولا عمرة له ،
هامش
( 1 ) الإستذكار 13 : 30 ، المغني 3 : 442 ، الشرح الكبير 3 : 444 .
( 2 ) الأم 2 : 212 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 233 ، المجموع 8 : 102 و 119 ،
الحاوي الكبير 4 : 174 ، الإستذكار 13 : 29 - 30 ، المغني 3 : 442 ، الشرح
الكبير 3 : 444 ، المبسوط - للسرخسي - 4 : 55 - 56 ، حلية العلماء 3 : 339 .
( 3 ) الحاوي الكبير 4 : 174 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 233 ، المجموع 8 : 102 ،
حلية العلماء 3 : 339 .
( 4 ) بداية المجتهد 1 : 348 ، الإستذكار 13 : 29 ، المغني 3 : 441 ، الشرح الكبير
3 : 443 ، فتح العزيز 7 : 364 .
( 5 ) سنن الترمذي 3 : 238 - 239 / 891 ، سنن أبي داود 2 : 196 / 1950 ، سنن
النسائي 5 : 263 - 264 ، سنن البيهقي 5 : 173 .