ولقول الصادق عليه السلام في رجل أفاض من عرفات قبل غروب
الشمس ، قال : " إذا كان جاهلا فلا شئ عليه ، وإن كان متعمدا فعليه بدنة " ( 1 ) .
مسألة 539 : لو أفاض قبل الغروب عامدا عالما ثم عاد إلى الموقف
نهارا فوقف حتى غربت الشمس ، فلا دم عليه - وبه قال مالك والشافعي
تفريعا على الوجوب عنده ، وأحمد ( 2 ) - لأنه أتى بالواجب ، وهو الجمع بين
الوقوف في الليل والنهار ، فلم يجب عليه دم ، كمن تجاوز الميقات وهو
( غير ) ( 3 ) محرم ثم رجع فأحرم منه .
ولأن الواجب عليه الوقوف حالة الغروب وقد فعله .
ولأنه لو لم يقف أولا ثم أتى قبل غروب الشمس ووقف حتى تغرب
الشمس ، لم يجب عليه شئ ، كذا هنا .
وقال الكوفيون وأبو ثور : عليه دم ( 4 ) .
ولو كان عوده بعد الغروب ، لم يسقط عنه الدم - وبه قال أحمد ( 5 ) -
لأن الواجب عليه الوقوف حالة الغروب وقد فاته .
وقال الشافعي : يسقط الدم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 187 / 621 .
( 2 ) فتح العزيز 7 : 363 - 364 ، المجموع 8 : 102 ، الحاوي الكبير 4 : 174 ،
الإستذكار 13 : 29 ، المغني 3 : 442 ، الشرح الكبير 3 : 444 .
( 3 ) أضفناها لأجل السياق .
( 4 ) المغني 3 : 442 ، الشرح الكبير 3 : 444 ، الإستذكار 13 : 30 ، شرح السنة
- للبغوي - 4 : 321 .
( 5 ) المغني 3 : 442 ، الشرح الكبير 3 : 444 ، فتح العزيز 7 : 364 ، حلية العلماء
3 : 339 .
( 6 ) الأم 2 : 212 ، الحاوي الكبير 4 : 174 ، فتح العزيز 7 : 364 و 366 ، المهذب
- للشيرازي - 1 : 233 ، المجموع 8 : 102 و 119 ، حلية العلماء 3 : 339 .