روى العامة عن عبد الرحمن بن يعمر الدئلي ( 1 ) ، قال : أتيت
رسول الله صلى الله عليه وآله بعرفة ، فجاءه نفر من أهل نجد ، فقالوا : يا رسول الله
كيف الحج ، قال : ( الحج عرفة ، فمن جاء قبل صلاة الفجر ليلة جمع ( 2 )
فقد تم حجه ) وأمر رجلا ينادي : الحج عرفة ( 3 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
أصحاب الأراك لا حج لهم " ( 4 ) وإذا انتفى الحج مع الوقوف بحد عرفة فمع
عدم الوقوف أولى .
ولو ترك وقوف عرفة سهوا أو لعذر ، تداركه ولو قبل الفجر من يوم
النحر إذا علم أنه يلحق المشعر قبل طلوع الشمس ، فإن لم يلحق عرفات
إلا ليلا ولم يلحق المشعر إلا بعد طلوع الشمس ، فقد فاته الحج .
روى الحلبي - في الصحيح - أنه سأل الصادق عليه السلام : عن الرجل يأتي
بعد ما يفيض الناس من عرفات ، فقال : " إن كان في مهل حتى يأتي عرفات
من ليلته فيقف بها ثم يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل أن يفيضوا
فلا يتم حجه حتى يأتي عرفات ، وإن قدم وقد فاتته عرفات فليقف
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجرية : عبد الرحمن بن نعيم الديلمي . وفي نسخة بدل منها وأيضا
في " ق ، ك " : عبد الرحمن بن نعم الديلمي ، وكذا في المغني لابن قدامة ، إلا أن
فيه : الديلي . وما أثبتناه من الطبقات - لابن سعد - 7 : 367 ، وأسد الغابة 3 :
328 ، وتهذيب التهذيب 6 : 270 / 589 ، والإصابة 2 : 245 ، والمصادر
الحديثية .
( 2 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : ليلة الحج . والصحيح ما أثبتناه من المصادر .
( 3 ) سنن أبي داود 2 : 196 / 1949 ، سنن ابن ماجة 2 : 1003 / 3015 ، سنن
الترمذي 3 : 237 / 889 ، سنن النسائي 5 : 256 ، سنن البيهقي 5 : 173 ، المغني
3 : 437 .
( 4 ) التهذيب 5 : 287 / 976 ، الإستبصار 2 : 302 / 1079 .