والجواب : الشرط لجواز الحلق لا للتخيير .
ولأن الحكم ثبت في غير المعذور بطريق التنبيه تبعا له ، والتبع
لا يخالف أصله .
ولا تجب الزيادة في الصيام على ثلاثة أيام عند عامة أهل العلم ( 1 ) ،
لما رواه العامة في حديث كعب بن عجرة : ( احلق رأسك وصم ثلاثة أيام ) ( 2 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " فالصيام ثلاثة أيام " ( 3 ) .
وقال الحسن البصري وعكرمة : الصيام عشرة أيام . وهو قول الثوري
وأصحاب الرأي ( 4 ) .
وأما الصدقة : فهو إطعام البر أو الشعير أو الزبيب أو التمر على ستة
مساكين لكل مسكين نصف صاع في المشهور - وبه قال مجاهد والنخعي
ومالك والشافعي وأصحاب الرأي ( 5 ) - لما رواه العامة في حديث كعب بن
عجرة ( أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع ) ( 6 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " أو يتصدق على ستة
مساكين ، والصدقة نصف صاع لكل مسكين " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المغني 3 : 527 ، الشرح الكبير 3 : 337 ، أحكام القرآن - للجصاص - 1 :
281 ، زاد المسير في علم التفسير 1 : 206 ، تفسير القرطبي 2 : 383 .
( 2 ) الموطأ 1 : 417 / 238 ، صحيح البخاري 3 : 12 - 13 ، المعجم الكبير
- للطبراني - 19 : 109 / 220 .
( 3 ) التهذيب 5 : 334 / 1548 ، الإستبصار 2 : 199 / 657 .
( 4 ) المغني 3 : 527 ، الشرح الكبير 3 : 337 - 338 ، أحكام القرآن - للجصاص - 1 : 281 ،
زاد المسير في علم التفسير 1 : 206 ، تفسير القرطبي 2 : 383 ، المحلى 7 : 212 .
( 5 ) المغني 3 : 527 ، الشرح الكبير 3 : 337 .
( 6 ) صحيح البخاري 3 : 13 ، المغني 3 : 527 ، الشرح الكبير 3 : 337 .
( 7 ) التهذيب 5 : 334 / 1149 ، الإستبصار 2 : 196 / 658 .