وخطؤه ، كقتل الصيد ( 1 ) .
والفرق : أن قتل الصيد مشتمل - مع التحريم المشترك - على إضاعة
المال وإتلاف الحيوان لغير فائدة .
إذا عرفت هذا ، فقد قال الشيخ رحمه الله : الجاهل يجب عليه الفداء ( 2 ) .
والمعتمد : ما قلناه ، لحديث الباقر عليه السلام ( 3 ) .
وإما النائم فهو كالساهي ، فلو قلع النائم شعره ، أو قربه من النار
فأحرقه ، فلا شئ عليه ، خلافا للشافعي ( 4 ) .
مسألة 393 : الكفارة إما صيام ثلاثة أيام ، أو صدقة على ستة مساكين
لكل مسكين نصف صاع ، وإما نسك ، وهو : شاة يذبحها ، ويتصدق بلحمها على المساكين .
وهي مخيرة عند علمائنا - وبه قال مالك والشافعي ( 5 ) - للآية ( 6 ) .
وقال أبو حنيفة : إنها مخيرة إن كان الحلق لأذى ، وإن كان لغيره ،
وجب الدم عينا - وعن أحمد روايتان - لأن الله تعالى خير بشرط العذر ،
فإذا عدم الشرط ، وجب زوال التخيير ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 220 ، المجموع 7 : 340 ، الحاوي الكبير 4 : 105 و 114 ،
فتح العزيز 7 : 468 ، المغني 3 : 525 ، الشرح الكبير 3 : 270 .
( 2 ) الخلاف 2 : 311 ، المسألة 102 .
( 3 ) تقدم في ص 15 .
( 4 ) لم نعثر عليه ، والقول موجود في المغني 3 : 526 ، والشرح الكبير 3 : 270 من
دون نسبة .
( 5 ) المغني 3 : 526 ، الشرح الكبير 3 : 337 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 221 ،
المجموع 7 : 367 - 368 و 376 ، حلية العلماء 3 : 306 .
( 6 ) البقرة : 196 .
( 7 ) المغني 3 : 526 ، الشرح الكبير 3 : 337 ، بدائع الصنائع 2 : 192 ، المجموع
7 : 376 ، حلية العلماء 3 : 306 .