وقال الصادق عليه السلام : في محرم نتف إبطه : " يطعم ثلاثة مساكين " ( 1 ) .
قال الشيخ رحمه الله : إنه محمول على من نتف إبطا واحدا ، والأول على
من نتف إبطيه جميعا ( 2 ) .
ولو مس رأسه أو لحيته فسقط منهما شئ من الشعر ، أطعم كفا من
طعام ، ولو فعل ذلك في وضوء الصلاة ، فلا شئ عليه ، لقول الصادق عليه السلام :
في المحرم إذا مس لحيته ، فوقع منها شعر : " يطعم كفا من طعام أو كفين " ( 3 ) .
وسأل رجل الصادق عليه السلام : إن المحرم يريد إسباغ الوضوء فتسقط من
لحيته السعرة والشعرتان ، فقال : " ليس عليه شئ ( ما جعل عليكم في
الدين من حرج ) ( 4 ) " ( 5 ) .
مسألة 395 : لو حلق لأذى ، أبيح له ذلك ، ويتخير بين التكفير قبل
الحلق وبعده ، لما رواه العامة عن الحسين بن علي عليه السلام : اشتكى رأسه
فأتى علي عليه السلام فقيل له : هذا الحسين يشير إلى رأسه ، فدعا بجزور
فنحرها ثم حلقه وهو بالسعيا ( 6 ) ( 7 ) .
ولأنها كفارة ، فجاز تقديمها ، كالظهار .
ولو خلل شعره فسقطت شعرة ، فإن كانت ميتة ، فالوجه : عدم
الفدية ، ولو كانت ثابتة ، وجبت الفدية ، ولو شك ، فالأصل عدم الضمان .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 340 / 1178 ، الإستبصار 2 : 200 / 676 .
( 2 ) الإستبصار 2 : 200 ذيل الحديث 676 .
( 3 ) التهذيب 5 : 338 / 1169 ، الإستبصار 2 : 198 / 667 .
( 4 ) الحج : 78 .
( 5 ) التهذيب 5 : 339 / 1172 ، الإستبصار 2 : 198 / 670 .
( 6 ) السعيا - بوزن يحيى - : واد بتهامة قرب مكة . معجم البلدان 3 : 221 .
( 7 ) المغني 3 : 531 .