قال : " إن كان جاهلا فليس عليه شئ " ( 1 ) .
وقال الشافعي : الحلق أفضل ( 2 ) ، لقوله تعالى : ( محلقين رؤسكم
ومقصرين ) ( 3 ) . بدأ بالأهم .
وهو لا يعارض ما تقدم .
مسألة 510 : أدنى التقصير أن يقصر شيئا من شعر رأسه ولو كان
يسيرا ، وأقله ثلاث شعرات ، لحصول الامتثال به ، هذا قول علمائنا ، وبه
قال الشافعي ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : الربع ( 5 ) .
وقال مالك : يقصر من جميع رأسه أو يحلقه أجمع . وبه قال أحمد
في إحدى الروايتين - وفي الأخرى كقولنا ( 6 ) - لأن النبي صلى الله عليه وآله حلق جميع
رأسه ( 7 ) . ولأنه نسك يتعلق بالرأس ، فيجب استيعابه ، كالمسح ( 8 ) .
وفعل النبي صلى الله عليه وآله بيان للحلق في الحج ، ونمنع حكم أصل قياسهم .
إذا عرفت هذا ، فلو قصر الشعر بأي شئ كان ، أجزأه ، وكذا لو نتفه
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 441 / 7 ، التهذيب 5 : 158 / 526 ، الإستبصار 2 : 242 / 843 .
( 2 ) الحاوي الكبير 4 : 162 ، فتح العزيز 7 : 375 و 377 ، المجموع 8 : 209 ،
حلية العلماء 3 : 344 .
( 3 ) الفتح : 27 .
( 4 ) الحاوي الكبير 4 : 163 ، فتح العزيز 7 : 378 ، المجموع 8 : 214 ، المغني 3 :
415 ، الشرح الكبير 3 : 463 .
( 5 ) بدائع الصنائع 2 : 141 ، فتح العزيز 7 : 378 ، المجموع 8 : 215 ، حلية العلماء
3 : 344 .
( 6 ) المغني 3 : 414 - 415 ، الشرح الكبير 3 : 463 .
( 7 ) سنن أبي داود 2 : 203 / 198 1 ، سنن البيهقي 5 : 134 .
( 8 ) المدونة الكبرى 1 : 425 ، المنتقى - للباجي - 3 : 29 ، المغني 3 : 414 -
415 ، الشرح الكبير 3 : 463 .