ليلة عرفة فيطوف ويسعى ثم يحرم فيأتي منى ، فقال : " لا بأس " ( 1 ) .
وقال المفيد رحمه الله : إذا زالت الشمس من يوم التروية ولم يكن أحل
من عمرته ، فقد فاتته المتعة ، ولا يجوز له التحلل منها ، بل يبقى على
إحرامه ، وتكون حجته مفردة ( 2 ) .
وليس بجيد .
قال موسى بن القاسم : روى لنا الثقة من أهل البيت عن أبي الحسن
موسى عليه السلام ، أنه قال : " أهل بالمتعة بالحج " يريد يوم التروية زوال الشمس
وبعد العصر وبعد المغرب وبعد العشاء ، ما بين ذلك كله واسع ( 3 ) .
احتج المفيد - رحمه الله - بقول الصادق عليه السلام : " إذا قدمت مكة يوم التروية
وقد غربت الشمس فليس لك متعة ، وامض كما أنت بحجك " ( 4 ) .
وهو محمول على خائف فوات الموقف ، لأن الحلبي سأل - في الصحيح -
الصادق عليه السلام : عن رجل أهل بالحج والعمرة جميعا ثم قدم مكة والناس
بعرفات ، فخشي إن هو طاف وسعى بين الصفا والمروة أن يفوته الموقف ،
فقال : " يدع العمرة ، فإذا أتم حجه صنع كما صنعت عائشة ، ولا هدي عليه " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 443 / 1 ، الفقيه 2 : 242 / 1156 ، التهذيب 5 : 171 - 172 / 571 ،
الإستبصار 2 : 247 / 866 .
( 2 ) حكاه عنه ابن إدريس في السرائر : 137 . والذي في مقنعته 67 : من دخل مكة
يوم التروية فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة فأدرك ذلك قبل مغيب الشمس
أدرك المتعة ، فإن غربت الشمس قبل أن يفعل ذلك ، فلا متعة له ، فليقم على
إحرامه ويجعلها حجة مفردة .
ولا يخفى أن الاحتجاج الآتي يناسب ما قاله في المقنعة .
( 3 ) التهذيب 5 : 172 - 173 / 578 ، الإستبصار 2 : 248 / 873 .
( 4 ) التهذيب 5 : 173 / 583 ، الإستبصار 2 : 249 / 878 .
( 5 ) التهذيب 5 : 174 / 584 ، الإستبصار 2 : 250 / 879 .