وبه قال جابر وابن عمر وعطاء وطاوس والحسن البصري ومجاهد وربيعة
ومالك وأحمد وإسحاق ( 1 ) .
ويبطل بما رواه العامة عن عمران بن الحصين : أن النبي صلى الله عليه وآله قال :
( من جمع الحج إلى العمرة فعليه طوافان ) ( 2 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " إذا طاف وسعى ثم لبى قبل
أن يقصر فليس له أن يقصر ، وليس له متعة " ( 3 ) .
ولو أخل بالتقصير ناسيا ، صحت متعته ، ووجب عليه دم - قاله
الشيخ ( 4 ) رحمه الله - لأن إسحاق بن عمار روى - في الصحيح - عن الكاظم عليه السلام :
الرجل يتمتع وينسى أن يقصر حتى يهل بالحج ، فقال : " عليه دم
يهريقه " ( 5 ) .
وحمله الصدوق على الاستحباب ( 6 ) ، لأن معاوية بن عمار سأل
الصادق عليه السلام : عن رجل أهل بالعمرة ونسي أن يقصر حتى دخل الحج ،
قال : " يستغفر الله ولا شئ عليه وتمت عمرته " ( 7 ) .
مسألة 508 : لو جامع امرأته قبل التقصير ، وجب عليه جزور إن كان
هامش
( 1 ) المجموع 8 : 61 ، صحيح مسلم بشرح النووي 8 : 141 ، المغني 3 : 497 ،
الحاوي الكبير 4 : 164 .
( 2 ) أورده الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 333 ذيل المسألة 148 ، ونقله الماوردي
في الحاوي الكبير 4 : 164 بلفظ : ( من جمع بين الحج والعمرة . . . ) .
( 3 ) التهذيب 5 : 159 / 529 ، الإستبصار 2 : 243 / 846 .
( 4 ) التهذيب 5 : 158 ذيل الحديث 526 .
( 5 ) التهذيب 5 : 158 - 159 / 527 ، الإستبصار 2 : 242 / 844 ، والفقيه 2 :
237 / 112 8 .
( 6 ) الفقيه 2 : 237 ذيل الحديث 1129 .
( 7 ) التهذيب 5 : 159 / 528 ، الإستبصار 2 : 242 - 243 / 845 .