المحلقين ) قيل : يا رسول الله والمقصرين ، فقال : ( رحم الله المحلقين )
إلى أن قال في الثالثة أو الرابعة : ( رحم الله المقصرين ) ( 1 ) وهو يدل على أنه
نسك .
ومن طريق الخاصة : الأحاديث الدالة على الأمر بالتقصير ( 2 ) ، فيكون
واجبا .
وقال الشافعي في الآخر : إنه إطلاق محظور ، بأن كل ما كان محرما
في الإحرام فإذا جاز له ، كان إطلاق محظور ( 3 ) .
ونمنع الكلية .
ولا يستحب له تأخير التقصير ، فإن أخره ، لم تتعلق به كفارة .
مسألة 507 : لو أخل بالتقصير عامدا حتى أهل بالحج ، بطلت عمرته ،
وكانت حجته مفردة .
ولا تدخل أفعال الحج في أفعال العمرة - وبه قال علي عليه السلام وابن
مسعود والشعبي والنخعي وأبو حنيفة وأصحابه ( 4 ) - لقوله تعالى : ( وأتموا
الحج والعمرة لله ) ( 5 ) .
وقال الشافعي : إذا قرن ، تدخل أفعال العمرة في أفعال الحج ،
واقتصر على أفعال الحج فقط ، يجزئه طواف واحد وسعي واحد عنهما .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 : 946 / 318 ، سنن ابن ماجة 2 : 1012 / 3044 ، سنن الترمذي
3 : 256 / 913 ، سنن البيهقي 5 : 103 ، سنن الدارمي 2 : 64 .
( 2 ) منها ما تقدم عن الإمام الصادق عليه السلام في المسألة السابقة .
( 3 ) الحاوي الكبير 4 : 161 ، فتح العزيز 7 : 374 - 375 .
( 4 ) المجموع 8 : 61 ، صحيح مسلم بشرح النووي 8 : 141 ، المغني 3 : 497 ،
الحاوي الكبير 4 : 164 .
( 5 ) البقرة : 196 .