وما رواه معاوية بن عمار - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام قال :
" من بدأ بالمروة قبل الصفا فليطرح ما سعى ويبدأ بالصفا قبل المروة " ( 1 ) .
إذا عرفت هذا ، فلو طاف سبعة أشواط وشك فيما بدأ به ، فإن كان
في آخر السابع على الصفا ، أعاد السعي من أوله ، لأنه يكون قد بدأ من
المروة .
وقالت العامة : يسقط الشوط الأول ، ويبني على أنه بدأ من الصفا ،
فيضيف إليه آخر ( 2 ) .
وهو غلط ، لما بينا من الأخبار الدالة على وجوب البدأة بالصفا ،
والإعادة على من بدأ بالمروة .
وكذا لو تيقن عدد الأشواط فيما دون السبعة وشك في المبدأ ، فإن
كان في المزدوج على الصفا ، صح سعيه ، لأنه يكون قد بدأ به ، وإن كان
على المروة ، أعاد ، وينعكس الحكم مع انعكاس الفرض .
مسألة 498 : لو سعى أقل من سبعة أشواط ولو خطوة ، وجب عليه
الإتيان بها ، ولا يحل له ما يحرم على المحرم قبل الإتيان به ، فإن رجع إلى
بلده ، وجب عليه العود مع المكنة وإتمام السعي ، لأن الموالاة لا تجب فيه
إجماعا .
ولو لم يذكر حتى واقع أهله أو قصر أو قلم ، كان عليه دم بقرة
وإتمام السعي ، لما رواه سعيد بن يسار ، قال : سألت الصادق عليه السلام : رجل
متمتع سعى بين الصفا والمروة ستة أشواط ثم رجع إلى منزله وهو يرى أنه
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 151 / 495 .
( 2 ) المغني 3 : 409 ، الشرح الكبير 3 :
160 .
420 ، المجموع 8 : 70 ، الحاوي الكبير 4 :
160 .