- وهو قول أحمد في إحدى الروايتين ( 1 ) - لما رواه العامة : أن سودة بنت
عبد الله بن عمر امرأة عروة بن الزبير ( 2 ) سعت بين الصفا والمروة فقضت
طوافها في ثلاثة أيام وكانت ضخمة ( 3 ) ( 4 ) . ومن طريق الخاصة : رواية الحلبي - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام ،
قال : سألته عن الرجل يطوف بين الصفا والمروة ، يستريح ؟ قال : " نعم إن
شاء جلس على الصفا والمروة وبينهما فيجلس " ( 5 ) .
وقال أحمد في الرواية الأخرى : لا يجوز . ويجعل الموالاة شرطا في
السعي ، قياسا على الطواف ( 6 ) .
والفرق : أن الطواف يتعلق بالبيت وهو صلاة ، ويشترط له الطهارة
والستر ، فيشترط له الموالاة ، كالصلاة ، بخلاف السعي .
وكذا يجوز أن يقطع السعي لقضاء حاجة له أو لبعض إخوانه ثم يعود
فيتم ما قطع عليه ، لأن أبا الحسن عليه السلام سئل عن الرجل يدخل في السعي
بين الصفا والمروة فيسعى ثلاثة أشواط أو أربعة ثم يلقاه الصديق فيدعوه
إلى الحاجة أو إلى الطعام ، قال : " إن أجابه فلا بأس " ( 7 ) .
وعن أحمد روايتان ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المغني 3 : 418 ، الشرح الكبير 3 : 421 .
( 2 ) في النسخ الخطية والحجرية : عبد الله بن الزبير . وما أثبتناه من المغني والشرح
الكبير وطبقات ابن سعد 5 : 178 ، وسير أعلام النبلاء 4 : 432 .
( 3 ) في النسخ الخطية والحجرية : صحيحة . وما أثبتناه من المغني والشرح الكبير .
( 4 ) أورده ابنا قدامة عن الأثرم في المغني 3 : 418 والشرح الكبير 3 : 421 - 422 .
( 5 ) الكافي 4 : 437 / 3 ، التهذيب 5 : 156 / 516 .
( 6 ) المغني 3 : 418 ، الشرح الكبير 3 : 421 .
( 7 ) التهذيب 5 : 157 / 520 .
( 8 ) لم نعثر عليه فيما بين أيدينا من المصادر .