ولو دخل وقت فريضة وهو في أثناء السعي ، قطعه ، وابتدأ بالصلاة ،
فإذا فرغ منها تمم سعيه ، ولا نعلم فيه خلافا ، لأن معاوية بن عمار سأل
الصادق عليه السلام - في الصحيح - الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة
فيدخل وقت الصلاة ، أيخفف أو يقطع ويصلي ثم يعود أو يثبت كما هو على
حاله حتى يفرغ ؟ قال : " لا ، بل يصلي ثم يعود أوليس عليهما مسجد ؟ " ( 1 ) .
مسألة 501 : إذا طاف ، جاز له أن يؤخر السعي إلى بعد ساعة ،
ولا يجوز إلى غد يومه - وبه قال أحمد وعطاء والحسن وسعيد بن جبير ( 2 ) -
لأن الموالاة إذا لم تجب في نفس السعي ففيما بينه وبين الطواف أولى .
ولأن عبد الله بن سنان سأل - في الصحيح - الصادق عليه السلام : عن
الرجل يقدم مكة وقد اشتد عليه الحر ، فيطوف بالكعبة فيؤخر السعي إلى
أن يبرد ، فقال : " لا بأس به ، وربما فعلته " قال : وربما رأيته يؤخر السعي
إلى الليل ( 3 ) .
وسأل محمد بن مسلم - في الصحيح - أحدهما عليهما السلام : عن رجل
طاف بالبيت فأعيى ، أيؤخر الطواف بين الصفا والمروة إلى غد ؟ قال : " لا " ( 4 ) .
مسألة 502 : السعي تبع للطواف لا يصح تقديمه عليه - وبه قال مالك
والشافعي وأصحاب الرأي وأحمد في إحدى الروايتين ( 5 ) - لما رواه العامة :
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 156 / 519 .
( 2 ) المغني 3 : 411 - 412 ، الشرح الكبير 3 : 422 .
( 3 ) التهذيب 5 : 128 - 129 / 423 ، الإستبصار 2 : 229 / 790 .
( 4 ) الفقيه 2 : 253 / 1220 .
( 5 ) بداية المجتهد 1 : 346 ، فتح العزيز 7 : 346 ، الحاوي الكبير 4 : 157 ،
المجموع 8 : 78 ، المبسوط - للسرخسي - 4 : 51 ، المغني 3 : 411 ، الشرح
الكبير 3 : 422 .