كان راكبا ، حرك دابته في موضع الهرولة إجماعا .
روى العامة أن رسول الله صلى الله عليه وآله سعى بين الصفا والمروة ( 1 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " ثم انحدر ماشيا وعليك
السكينة والوقار حتى تأتي المنارة ، وهي طرف المسعى ، واسع ملأ
فروجك وقل : بسم الله الله أكبر وصلى الله على محمد وآله ، وقل : اللهم
اغفر وارحم واعف عما تعلم وأنت الأعز الأكرم ، حتى تبلغ المنارة
الأخرى ، وكان المسعى أوسع مما هو اليوم ، ولكن الناس ضيقوه ، ثم امش
وعليك السكينة والوقار حتى تأتي المروة " ( 2 ) الحديث .
ولأن موضع الرمل من وادي محسر ، فاستحب قطعه بالهرولة ، كما
يستحب قطع وادي محسر . ويستحب الدعاء حالة السعي .
ولو ترك الرمل ، لم يكن عليه شئ إجماعا .
روى العامة عن ابن عمر ، قال : إن أسع بين الصفا والمروة فقد رأيت
رسول الله صلى الله عليه وآله يسعى ، وإن امش فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يمشي وأنا
شيخ كبير ( 3 ) .
ومن طريق الخاصة : قول سعيد الأعرج : سألت الصادق عليه السلام : عن
رجل ترك شيئا من الرمل في سعيه بين الصفا والمروة ، قال : " لا شئ
عليه " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 2 : 195 ، سنن الترمذي 3 : 217 / 863 ، سنن الدارقطني 2 :
255 / 86 ، سنن البيهقي 5 : 98 .
( 2 ) التهذيب 5 : 148 / 487 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 2 : 995 / 2988 ، سنن البيهقي 5 : 99 ، وفي سنن أبي داود 2 :
182 / 1904 بتقديم وتأخير .
( 4 ) الكافي 4 : 436 / 9 ، التهذيب 5 : 1 50 - 151 / 494 .