تذنيب : ولو تحلل من إحرام العمرة ثم أحرم بالحج وطاف وسعى له
ثم ذكر أنه طاف محدثا أحد الطوافين ولم يعلم هل هو طواف عمرة التمتع
أو طواف الحج ، قيل : يطوف للحج ويسعى له ثم يعتمر بعد ذلك عمرة
مفردة ، ويصير حجه مفردة ، لاحتمال أن يكون في طواف العمرة فيبطل
وقد فات وقتها ، وأن يكون للحج ، فيعيد ، فلهذا أوجبنا عليه إعادة طواف
الحج وسعيه والإتيان بعمرة مفردة بعد الحج ، لبطلان متعته ، قاله بعض
العامة .
والوجه : أنه يعيد الطوافين ، لأن العمرة لا تبطل بفوات الطواف .
مسألة 485 : المريض لا يسقط عنه الطواف ، فإن تمكن من الطواف
بطهارة ، طيف به إذا لم يتمكن من المشي أو الركوب ، وإن لم يتمكن ،
انتظر به يوم أو يومان وأزيد مع السعة ، فإن برأ ، طاف بنفسه ، وإلا طيف
عنه ، لأن الصادق عليه السلام طيف به في محمل وهو شديد المرض ( 1 ) .
وسأل إسحاق بن عمار - في الصحيح - الكاظم عليه السلام : عن المريض
يطاف عنه بالكعبة ، قال : " لا ، ولكن يطاف به " ( 2 ) .
وفي الصحيح عن الصادق عليه السلام ، قال : " المريض المغلوب والمغمى
عليه يرمى عنه ويطاف به " ( 3 ) .
ولقول الصادق عليه السلام - في الصحيح - : " المبطون والكسير يطاف
عنهما ويرمى عنهما " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 422 / 1 ، التهذيب 5 : 122 / 398 .
( 2 ) التهذيب 5 : 1 23 / 399 ، الإستبصار 2 : 225 / 775 .
( 3 ) التهذيب 5 : 123 / 400 ، الإستبصار 2 : 225 / 776 .
( 4 ) الكافي 4 : 422 / 2 ، التهذيب 5 : 124 / 404 ، الإستبصار 2 : 226 / 780 .