- وكرهه ابن عمر والحسن البصري والزهري ومالك وأبو حنيفة ( 1 ) - لأن
النبي صلى الله عليه وآله لم يفعله ، فلا يجوز فعله ، لقوله عليه السلام : ( خذوا عني
مناسككم ) ( 2 ) .
ولأنها فريضة ذات عدد ، فلا تجوز الزيادة عليه ، كالصلاة .
ولأن الكاظم عليه السلام سئل عن الرجل يطوف يقرن بين السبوعين ، فقال :
" لا تقرن بين أسبوعين ، كلما طفت أسبوعا فصل ركعتين " ( 3 ) .
وقال عطاء وطاوس وسعيد بن جبير وأحمد وإسحاق : لا بأس به ،
لأن عائشة فعلته ( 4 ) .
ولا حجة فيه . ويحتمل أن يكون قد فعلته في الندب .
إذا عرفت هذا ، فيجوز القران بين الطوافين في النافلة ، لقول
الصادق عليه السلام : " إنما يكره أن يجمع الرجل بين السبوعين والطوافين في
الفريضة ، فأما في النافلة فلا " ( 5 ) .
وإذا جمع بين طوافين ، استحب أن ينصرف على وتر ، فلا ينصرف
على أسبوعين ولا على أربعة ولا على ستة وهكذا ، بل على خمسة أو
ثلاثة ( 6 ) وهكذا ، لأن الباقر عليه السلام كان يكره أن ينصرف في الطواف إلا على
هامش
( 1 ) المغني 3 : 406 ، الشرح الكبير 3 : 415 ، المدونة الكبرى 1 : 407 ، المنتقى
- للباجي - 2 : 289 ، المبسوط - للسرخسي - 4 : 47 ، بدائع الصنائع 2 : 150 .
( 2 ) سنن البيهقي 5 : 125 .
( 3 ) الكافي 4 : 418 - 419 / 2 ، التهذيب 5 : 115 / 374 ، الإستبصار 2 : 220
- 221 / 759 .
( 4 ) المغني 3 : 406 ، الشرح الكبير 3 : 415 .
( 5 ) الكافي 4 : 418 / 1 ، التهذيب 5 : 115 / 372 ، الإستبصار 2 : 220 / 757 ،
وفيها : " . . . فلا بأس " .
( 6 ) كذا ، والأنسب : بل على ثلاثة أو خمسة .