فإن لم يتمكن من ذلك ، أشار إليه بيده - وبه قال الشافعي ( 1 ) - لقول
الصادق عليه السلام : " فإن وجدته خاليا وإلا فسلم من بعيد " ( 2 ) .
وسئل الرضا عليه السلام : عن الحجر الأسود أيقاتل عليه الناس إذا كثروا ؟
قال : " إذا كان كذلك فأوم بيدك " ( 3 ) .
وليس الاستلام واجبا ، لأصالة البراءة .
ولأن معاوية بن عمار سأل الصادق عليه السلام - في الصحيح - عن رجل
حج فلم يستلم الحجر ولم يدخل الكعبة ، قال : " هو من السنة ، فإن
لم يقدر فالله أولى بالعذر " ( 4 ) .
ومقطوع اليد يستلم الحجر بموضع القطع ، ولو قطعت من المرفق ،
استلم بشماله ، لقول علي عليه السلام وقد سئل عن الأقطع كيف يستلم ؟ : " يستلم
الحجر من حيث القطع ، فإن كانت مقطوعة من المرفق استلم الحجر بشماله " ( 5 ) .
مسألة 470 : ويستحب أن يستلم الركن اليماني ويقبله ، فإن لم يتمكن ،
استلمه بيده وقبل يده - وبه قال أحمد ( 6 ) - لما رواه العامة عن ابن عباس ،
قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله إذا استلم الركن ، قبله ، ووضع خده الأيمن عليه ( 7 ) .
وقال ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان لا يستلم إلا الحجر والركن
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 318 - 319 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 229 ، المجموع 8 :
33 ، حلية العلماء 3 : 329 .
( 2 ) الكافي 4 : 405 / 3 ، التهذيب 5 : 103 / 333 .
( 3 ) التهذيب 5 : 103 / 336 .
( 4 ) الكافي 4 : 405 / 4 ، التهذيب 5 : 103 / 334 .
( 5 ) الكافي 4 : 410 / 18 ، التهذيب 5 : 106 - 107 / 345 .
( 6 ) المغني 3 : 399 ، الشرح الكبير 3 : 394 ، حلية العلماء " 3 : 330 .
( 7 ) المغني 3 : 400 ، الشرح الكبير 3 : 395 ، وبتفاوت يسير في المستدرك
- للحاكم - 1 : 456 ، وسنن البيهقي 5 : 76 .