وقال أبو حنيفة : يجب عليه الضمان ( 1 ) .
ولو ركب إنسان صيدا وصال على محرم ولم يمكن دفعه إلا بقتل الصيد
فقتله ، فالوجه : وجوب فداء كامل على كل واحد منهما .
وللشافعي قولان :
أحدهما : أن الضمان على القاتل ، لأن الأذى هنا ليس من الصيد ،
فحينئذ يرجع القاتل على الراكب .
والثاني : أن الضمان على الراكب ، ولا يطالب به المحرم ( 2 ) .
ولو ذبح صيدا في مخمصة وأكله ، ضمن ، لأنه أهلكه لمنفعة نفسه من
غير إيذاء من الصيد .
ولو أكره محرم أو محل في الحرم على قتل صيد فقتله ، ضمنه المكره ،
لأن المباشرة ضعفت بالإكراه .
وللشافعي وجهان : هذا أحدهما ، والثاني : أنه على المكره ثم يرجع
به على المكره ( 3 ) .
وعن أبي حنيفة : أن الجزاء في صيد الحرم على المكره وفي الإحرام
على المكره ( 4 ) .
مسألة 372 : الجزاء يجب على المحرم إذا قتل الصيد عمدا وسهوا أو
خطأ ، بإجماع العلماء .
قال الله تعالى : ( ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من
النعم ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 498 ، المجموع 7 : 338 ، المغني 3 : 540 ، الشرح الكبير 3 : 308 .
( 2 ) فتح العزيز 7 : 498 ، المجموع 7 : 336 - 337 .
( 3 ) فتح العزيز 7 : 498 ، المجموع 7 : 300 .
( 4 ) فتح العزيز 7 : 498 .
( 5 ) المائدة : 95 .