نصيبه منه ، وإن أحل بعدها ، فلا نصيب له . ولو كان هو أولى من باقي
الورثة ، لم يكن له شئ وإن أحل قبل القسمة .
ولو استعار المحرم صيدا أو أودع عنده ، كان مضمونا عليه بالجزاء ،
وليس له التعرض له ، فإن أرسله ، سقط عنه الجزاء . ، وضمن القيمة للمالك ،
وإن رد ( ه ) إلى المالك ، لم يسقط عنه ضمان الجزاء ما لم يرسله المالك .
وإذا صار الصيد مضمونا على المحرم بالجزاء ، فإن قتله محل في يده ،
فالجزاء على المحرم ، وإن قتله محرم آخر ، فالجزاء عليهما أو على القاتل
ومن في يده ، طريق للشافعية وجهان ( 1 ) .
وعندنا يجب على كل واحد منهما فداء كامل .
مسألة 371 : المحرم يضمن الصيد بإتلافه مطلقا ، سواء قصد
التخليص أو لا ، فلو خلص صيدا من فم هرة أو سبع أو من شق جدار ،
وأخذه ليداويه ويتعهده فمات في يده ، فهو كما لو أخذ المغصوب من الغاصب
ليرده إلى المالك فهلك في يده ، احتمل الضمان - وبه قال أبو حنيفة ( 2 ) - لأن
المستحق لم يرض بيده ، فتكون يده يد ضمان ، وعدمه ، لأنه قصد
المصلحة ، فتكون يده يد وديعة .
وللشافعي قولان ( 3 ) ، كالاحتمالين .
ولو صال صيد على محرم أو في الحرم فقتله دفعا ، فلا ضمان ، لأنه
بالصيال التحق بالمؤذيات ، وبه قال الشافعي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 497 ، المجموع 7 : 313 .
( 3 ) فتح العزيز 7 : 497 .
( 3 ) فتح العزيز 7 : 497 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 218 ، المجموع 7 : 297 ، حلية العلماء
3 : 296 .
( 4 ) فتح العزيز 7 : 498 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 219 ، المجموع 7 : 336 و 338 ،
المغني 3 : 540 ، الشرح الكبير 3 : 308 .