أحدهما : نعم ، لأنه كان مستحقا للإرسال ، فلا يرتفع هذا الاستحقاق
بتعديه بالإمساك .
والثاني : لا يجب ، ويعود ملكا له ، كالعصير إذا تخمر ثم تخلل ( 1 ) .
وعلى هذا القول وجهان في أنه يزول بنفس الإحرام ، أو الإحرام يوجب
عليه الإرسال ، فإذا أرسل حينئذ يزول ، وعلى القول بعدم زوال الملك عنه
ليس لغيره أخذه ، ولو أخذه ، لم يملكه ، ولو قتله ، ضمنه بمثابة المنفلت من
يده ( 2 ) .
ولو مات الصيد في يده بعد إمكان الإرسال ، لزمه الجزاء ، لأن التقدير
وجوب الإرسال ، وهو مقصر بالإمساك .
ولو مات الصيد قبل إمكان الإرسال ، فوجهان ، والمذهب عندهم
وجوب الضمان ، ولا خلاف في أنه لا يجب تقديم الإرسال على الإحرام ( 3 ) .
مسألة 370 : قد بينا أنه لا يدخل الصيد في ملك المحرم ببيع ولا هبة
ولا غير ذلك من الأسباب .
وهل ينتقل بالميراث ؟ الأقرب ذلك ، لكن يزول ملكه عنه عقيب ، ثبوته
إن كان الصيد حاضرا معه ، ويجب عليه إرساله .
ولو باعه ، ففي الصحة إشكال .
فإن قلنا بالصحة ، لم يسقط عنه ضمان الجزاء حتى لو مات في يد
المشتري ، وجب الجزاء على البائع ، وإنما يسقط عنه إذا أرسله المشتري .
ولو قلنا بأنه لا يرث ، فالملك في الصيد لباقي الورثة وإن كانوا أبعد ،
وإحرامه بالإضافة إلى الصيد مانع من موانع الميراث ، فحينئذ ينتقل ما
عداه من التركة إليه إذا كان أولى ، وينتقل الصيد إلى الأبعد .
فلو فرضنا أنه أحل قبل قسمة التركة بينه وبين شركائه في الميراث ، أخذ
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 495 - 496 ، المجموع 7 : 311 .
( 2 ) فتح العزيز 7 : 495 - 496 ، المجموع 7 : 311 .
( 3 ) فتح العزيز 7 : 495 - 496 ، المجموع 7 : 311 .