استدامته ، كالطيب واللبس .
والثاني : لا يجب ، كما لا يلزم تسريح زوجته وإن حرم ابتداء النكاح
عليه ( 1 ) .
وهو غلط ، لأن النكاح يقصد به الدوام .
وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : يجب رفع اليد المشاهدة عنه ، ولا يجب
رفع اليد الحكمية ( 2 ) .
وعلى قول الشافعي بعدم وجوب الإرسال ، فهو على ملكه له بيعه وهبته
ولكن يحرم عليه قتله ، ولو قتله ، لزمه الجزاء ، كما لو قتل عبده تلزمه
الكفارة . ولو أرسله غيره ، لزمه قيمته للمالك ، وكذا لو قتله وإن كان محرما ،
لزمه الجزاء أيضا ، ولا شئ على المالك ، كما لو مات ( 3 ) .
وعلى قوله بإيجاب الإرسال هل يزول ملكه عنه ؟ عنده قولان :
أحدهما - وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد - : لا يزول ، كما لا تبين
زوجته .
والثاني : نعم ، كما يزول حل الطيب واللباس ( 4 ) .
فعلى القول بزوال الملك لو أرسله غيره أو قتله فلا شئ عليه ، ولو أرسله
المحرم فأخذه غيره ، ملكه .
ولو لم يرسله حتى تحلل ، فهل عليه إرساله ؟ وجهان :
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 495 ، المجموع 7 : 310 ، المغني 3 : 564 ، الشرح الكبير 3 : 306 ،
تفسير القرطبي 6 : 323 .
( 2 ) المغني 3 : 564 ، الشرح الكبير 3 : 306 ، تفسير القرطبي 6 : 323 ، المدونة الكبرى
1 : 439 ، بدائع الصنائع 2 : 206 ، الهداية - للمرغيناني - 1 : 174 ، المبسوط
- للسرخسي - 4 : 89 ، فتح العزيز 7 : 495 .
( 3 ) فتح العزيز 7 : 495 ، المجموع 7 : 310 .
( 4 ) فتح العزيز 7 : 495 ، المجموع 7 : 311 ، حلية العلماء 3 : 298 ، المغني 3 : 564 ،
الشرح الكبير 3 : 307 ، المبسوط - للسرخسي - 4 : 89 - 90 .