الصيد .
وإن كان القاتل محرما ، فعلى كل واحد منهما جزاء تام عندنا ، لصدور
ما يوجب الجزاء كملا من كل واحد منهما .
وللشافعية وجهان :
أحدهما : أن الجزاء كله على القاتل ، لأنه مباشر ، ولا أثر للإمساك مع
المباشرة .
والثاني : أن لكل واحد من الفعلين مدخلا في الهلاك ، فيكون الجزاء
بينهما نصفين ( 1 ) .
وقال بعضهم : إن الممسك يضمنه باليد ، والقاتل يضمنه بالإتلاف ،
فإن أخرج الممسك الضمان ، رجع به على المتلف ، وإن أخرج المتلف ، لم
يرجع على الممسك ( 2 ) .
مسألة 368 : لو نفر صيدا فهلك بمصادمة شئ ، أو أخذه جارح ،
وكذا لو ضرب صيدا بسهم فمرق السهم فقتل آخر ، أو رمى غرضا
فأصاب صيدا ، ضمنه .
ولو وقع الصيد في شبكة أو حبالة فأراد تخليصه فتلف أو عاب ، ضمن
النفس مع التلف ، والأرش مع العيب .
وللشافعي قولان : أحدهما : لا جزاء عليه ، وقد تقدم ( 3 ) .
ولو أمر المحرم عبده المحل بقتل الصيد فقتله ، فعلى السيد الفداء ،
لأن العبد كالآلة .
ولأن الضمان يجب بالدلالة والإعانة وغيرهما ، فبالأمر أولى .
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 494 ، المجموع 7 : 437 .
( 2 ) فتح العزيز 7 : 494 ، المجموع 7 : 437 .
( 3 ) تقدم في ص 447 ، الهامش ( 1 ) .