مثل ما قتل من النعم ) ( 1 ) وهذا لا مثل له ( 2 ) .
وليس بجيد ، لعموم قوله تعالى : ( تناله أيديكم ) ( 3 ) يعني الفرخ والبيض
ما يعجز عن الفرار من صغار الصيد ، ورماحكم ، يعني الكبار .
وروى العامة عن ابن عباس : أنه حكم في الجراد بجزاء ( 4 ) .
ومن طريق الخاصة : ما تقدم ( 5 ) .
مسألة 342 : الزنبور إن قتله المحرم خطأ ، لم يكن عليه شئ فيه ،
وإن قتله عمدا ، كان عليه كف من طعام - وبه قال مالك ( 6 ) - لأن معاوية بن
عمار سأل الصادق عليه السلام : عن محرم قتل زنبورا ، فقال : " إن كان خطأ
فلا شئ " قلت : بل عمدا ، قال : " يطعم شيئا من الطعام " ( 7 ) .
وقال الشافعي وأحمد : لا شئ فيه ( 8 ) .
أما الهوام من الحيات والعقارب وغير ذلك فلا يلزمه شئ بقتله ، ولا
يقتله إذا لم يرده ، لقول الصادق عليه السلام : " كل ما يخاف المحرم على
نفسه من السباع والحيات وغيرها فليقتله ، وإن لم يرده فلا يرده " ( 9 ) .
وأما القمل والبق وأشباههما فلا بأس بقتلها للمحل في الحرم ، لقول
هامش
( 1 ) المائدة : 95
( 2 ) المغني 3 : 553 ، الشرح الكبير 3 : 365 ، حلية العلماء 3 : 317 ، الحاوي الكبير 4 : 330
( 3 ) المائدة : 94 .
( 4 ) المغني 3 : 553 ، الشرح الكبير 3 : 365 ، الحاوي الكبير 4 : 330 .
( 5 ) تقدم في صدر المسألة .
( 6 ) المغني 3 : 346 ، الشرح الكبير 3 : 311 .
( 7 ) الكافي 4 : 364 / 5 ، التهذيب 5 : 365 / 1271 .
( 8 ) المغني 3 : 346 ، الشرح الكبير 3 : 311 .
( 9 ) الكافي 4 : 363 / 1 ، التهذيب 5 : 365 / 1272 ، الإستبصار 2 : 208 / 711 ،
بتفاوت يسير في بعض الألفاظ .