عليه السلام : " في الحمامة درهم " ( 1 ) .
وسأل عبد الرحمن بن الحجاج الصادق عليه السلام : عن فرخين
مسرولين ( 2 ) ذبحتهما وأنا بمكة محل ، فقال لي : " لم ذبحتهما ؟ " قلت : جاءتني
بهما جارية قوم من أهل مكة ، فسألتني أن أذبحهما لها ، فظننت أني بالكوفة ،
ولم أذكر أني بالحرم فذبحتهما ، فقال : " تصدق بثمنهما " قلت : كم
ثمنهما ؟ قال : " درهم خير من ثمنهما " ( 3 ) .
ولو كانت القيمة أزيد من درهم أو أنقص ، فالأقرب : الغرم ، عملا
بالنصوص ، والأحوط : وجوب الأزيد من ، الدرهم والقيمة .
مسألة 336 : لو كان القاتل للحمام محرما في الحرم ، وجب عليه
الجزاء والقيمة معا ، فيجب عليه عن كل حمامة شاة ودرهم ، لأنه يهتك حرمة
الحرم والإحرام ، فكان عليه فداؤهما .
ولأن الشاة تجب على المحرم في الحل ، والدرهم يجب على المحل
في الحرم ، فالمحرم في الحرم يجب عليه الأمران ، لأنه اجتمع فيه الوصفان :
ولأن أبا بصير سأل الصادق عليه السلام : عن محرم قتل حمامة من
حمام الحرم خارجا من الحرم ، قال : فقال : " عليه شاة " قلت : فإن ( 4 ) قتلها
في جوف الحرم ؟ قال : " عليه شاة وقيمة الحمامة " قلت : فإن ( 5 ) قتلها في
الحرم وهو حلال ؟ قال : " عليه ثمنها ليس غيره " ( 6 ) .
مسألة 337 : لو قتال فرخا من فراخ الحمام ، وجب عليه حمل قد فطم
ورعى الشجر إن كان محرما ، لما تقدم من المماثلة بين الجزاء والصيد ، ومثل
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 234 / 10 ، التهذيب 5 : 345 / 1196 ، الإستبصار 2 : 200 / 677 .
( 2 ) أي : في رجليهما ريش . مجمع البحرين 5 : 1396 " سرول " .
( 3 ) التهذيب 5 : 346 / 1200 ، الإستبصار 2 : 201 / 681 .
( 4 ) في النسخ الخطية والحجرية : فإنه . وما أثبتناه من المصدر .
( 5 ) في النسخ الخطية والحجرية : فإنه . وما أثبتناه من المصدر .
( 6 ) التهذيب 5 : 347 / 1203 .