به على مساكين الحرم إما بأن يفرق اللحم ، أو يملكهم جملته مذبوحا ، ولا
يجوز أن يخرجه حيا .
وإذا قوم المثل دراهم ، لم يجز له أن يتصدق بها ، بل يجعلهما طعاما ،
ويتصدق بها .
ولو صام عن نصف الصاع بقدره فانكسر ، جب صوم يوم كامل ، لأن
صوم اليوم لا يتبعض .
البحث الثاني : فيما لا بدل له على الخصوص ( 1 )
مسألة 334 : الحمام كل طائر يهدر بأن يواتر صوته ، ويعب الماء بأن
يضع منقاره فيه ، فيكرع كما تكرع الشاة ، ولا يأخذ قطرة قطرة بمنقاره ، كما
يفعل الدجاج والعصفور .
وقال الكسائي : إنه كل مطوق ( 2 ) فالحجل حمام ، لأنه مطوق .
ويدخل في الأول : الفواخت والوراشين والقماري والدباسي والقطا .
إذا عرفت هذا ، ففي كل حمامة شاة ، ذهب إليه علماؤنا أجمع - وبه
قال علي عليه السلام وعمر وعثمان وابن عمر وابن عباس ونافع بن عبد
الحارث ، فإنهم حكموا في حمام الحرم بكل حمامة شاة ، وبه قال سعيد بن
المسيب وعطاء وعروة وقتادة والشافعي وأحمد وإسحاق ( 3 ) - لمشابهة الحمامة
بالشاة في الكرع .
ولما رواه العامة عن ابن عباس : أنه قضى في الحمام حال الإحرام
هامش
( 1 ) أي : فيما ليس لكفارته بدل على الخصوص .
( 2 ) المغني 3 : 556 ، الشرح الكبير 3 : 363 .
( 3 ) المغني 3 : 556 ، الشرح الكبير 3 : 363 ، الأم 2 : 195 ، الوجيز 1 : 128 ، فتح العزيز
7 : 504 ، المجموع 7 : 440 ، حلية العلماء 3 : 317 ، المحلى 7 : 229 ، مصنف
عبد الرزاق 4 : 418 / 8285 .