والشيخ - رحمه الله - عول في التحريم على رواية زرارة عن الباقر عليه
السلام ، السابقة ( 1 ) .
والشافعي ألحق حرم المدينة بحرم مكة في التحريم في أصح الوجهين
عنده ، وبه قال مالك وأحمد ( 2 ) - وهو المشهور عندنا - لما روى العامة عن النبي
صلى الله عليه وآله ، أنه قال : ( إن إبراهيم حرم مكة وإني حرمت المدينة مثل
ما حرم إبراهيم مكة ، لا ينفر صيدها ولا يعضد شجرها ولا يختلى
خلاها ) ( 3 ) .
وروي أنه قال : ( إني أحرم ما بين لابتي المدينة أن يقطع عضاهها ( 4 ) أو
يقتل صيدها ) ( 5 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : إن مكة حرم الله حرمها إبراهيم ، وإن المدينة حرمي ما
بين لابتيها حرم لا يعضد شجرها ، وهو ما بين ظل عائر إلى ظل وعير ( و ) ( 6 )
ليس صيدها كصيد مكة يؤكل هذا ولا يؤكل ذاك وهو بريد " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) سبقت في المسألة ( 294 ) .
( 2 ) الوجيز 1 : 129 - 130 ، فتح العزيز 7 : 513 ، حلية العلماء 3 : 323 ، المهذب
- للشيرازي - 1 : 226 ، المجموع 7 : 480 و 497 ، المنتقى - للباجي - 2 : 252 ،
المغني 3 : 370 ، الشرح الكبير 3 : 382 - 383 .
( 3 ) أورده - كما في المتن - الرافعي في فتح العزيز 7 : 513 - 514 ، وفي صحيح مسلم 2 :
992 / 1362 ، وسنن البيهقي 5 : 198 بتفاوت واختصار .
( 4 ) في " ط ، ف ، ن " والطبعة الحجرية : أغصانها . وذلك تصحيف ، وما أثبتناه من المصادر .
( 5 ) صحيح مسلم 2 : 992 / 1363 ، وسنن البيهقي 5 : 197 ، وأورد . الرافعي في فتح العزيز
7 : 514 .
( 6 ) أضفناها من المصدر .
( 7 ) الكافي 4 : 5 4 - 565 / 5 ، التهذيب 6 : 12 / 23 .