وآله .
والثاني : أنه لمحاويج المدينة وفقرائها ، كما أن جزاء صيد مكة
لفقرائها .
ولهم وجه ثالث : أنه يوضع في بيت المال ، وسبيله سبيل السهم
المرصد للمصالح ( 1 ) .
مسألة 296 : صيد وج وشجره مباح - ووج : واد بالطائف ، وليس
المراد منه نفس البلد - قاله علماؤنا ، وبه قال أحمد ( 2 ) ، لأصالة الإباحة ،
وعدم شغل الذمة من واجب أو عقوبة .
وقال الشافعي : إنه محرم ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه
قال : ( صيد وج وعضاهها محرم ) ( 3 ) ( 4 ) والعضاه كل شجر عظيم له شوك .
ونمنع صحة الحديث ، فإن أحمد طعن فيه ( 5 ) .
وللشافعي قول آخر : إنه مكروه ( 6 ) .
وعلى الأول هل يتعلق به ضمان ؟ بعض الشافعية منع منه ، إذ لم يرد
في الضمان نقل ، لكن يؤدب ، وبعضهم قال : نعم ، وحكمه حكم حرم
المدينة ( 7 ) .
وأما النقيع ( 8 ) فليس بحرم ، لكن حماه رسول الله صلى الله عليه وآله لإبل
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 514 ، المجموع 7 : 481 - 482 .
( 2 ) المغني 3 : 373 ، الشرح الكبير 3 : 386 .
( 3 ) مسند أحمد 1 : 165 ، سنن البيهقي 5 : 200 ، سنن أبي داود 2 : 215 - 216 / 2032 .
( 4 ) فتح العزيز 7 : 519 - 520 ، المجموع 7 : 483 ، المغني 3 : 373 ، الشرح الكبير 3 :
386 .
( 5 ) المغني 3 : 373 ، الشرح الكبير 3 : 386 .
( 6 ) فتح العزيز 7 : 518 .
( 7 ) فتح العزيز 7 : 520
( 8 ) النقيع : موضع قرب المدينة كان لرسول الله صلى الله عليه وآله حماه لخيله ، وكان يجتمع فيه
الماء . معجم البلدان 5 : 301 " نقيع " النهاية - لابن الأثير - 5 : 108 .