سبع الكبيرة ، فإن الشاة من البقرة سبعها ( 1 ) .
والمتوسطة صغيرة ، لأصالة البراءة ، ولأن اسم الصغيرة يتناول ما ليست
بكبيرة .
مسألة 294 : حد الحرم - الذي لا يحل الصيد فيه ولا قطع شجره -
بريد في بريد ، لما رواه زرارة - في الصحيح - عن الباقر عليه السلام ، قال :
سمعته يقول : ( حرم الله حرمه بريدا في بريد أن يختلى خلاه ويعضد شجره
إلا الإذخر أو يصاد طيره ، وحرم رسول الله صلى الله عليه وآله المدينة ما بين
لابتيها صيدها ، وحرم ما حولها بريدا في بريد أن يختلى خلاها ويعضد شجرها
إلا عودي الناضح ( 2 ) " ( 3 ) .
مسألة 295 : قال الشيخ رحمه الله : واعلم أن للمدينة حرما مثل حرم
مكة ، وحده ما بين لابتيها ، وهو من ظل عائر إلى ظل وعير لا يعضد شجرها ،
ولا بأس أن يؤكل صيدها إلا ما صيد بين الحرتين ( 4 ) .
واللابة : الحرة ، والحرة : الحجارة السوداء .
وفي هذا الكلام اضطراب ، وينبغي أن يقال : وحده من ظل عائر إلى
ظل وعير ، لا يعضد شجرها ، ولا بأس أن يؤكل صيدها إلا ما صيد بين
الحرتين ، لأن الحرتين غير ظل عائر وظل وعير ، والحرتان بين الظلين ، لأنه
قال : لا يعضد الشجر فيما بين الظلين ، ولا بأس أن يؤكل الصيد إلا ما صيد
بين الحرتين ، فدل على دخول الحرتين في الظلين ، وإلا تناقض الكلام ، ولو
كانت الحرتان هما حد حرم المدينة الأول ، لما حل الصيد في شئ من حرم
المدينة .
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 511 ، المجموع 7 : 451 .
( 2 ) في المصدر : " عودي محالة الناضح " .
( 3 ) التهذيب 5 : 381 - 332 / 1382 .
( 4 ) النهاية : 286 - 287 ، المبسوط - للطوسي - 1 : 386 .