قبلها ( 1 ) .
وليس بجيد ، لأنه في الحرم .
وإذا كان الأصل في الحل والغصن في الحرم فقطع واحد الغصن ،
ضمنه .
ولو قطع آخر الأصل بعد قطع الغصن ، فالأقرب عدم التحريم ، لأن
المقتضي له هو استتباع قطع الغصن لقطعه وقد زال بقطع الغصن .
ولو كل بعض الأصل في الحل وبعضه في الحرم ، ضمن الغصن ،
سواء كان في الحل أو الحرم ، تغليبا لحرمة الحرم ، كما لو وقف صيد بعض
قوائمه في الحل وبعضها في الحرم .
مسألة 292 : لو قلع شجرة من الحرم فغرسها في مكان آخر منه
فماتت ، ضمنها ، لإتلافه .
ولو غرسها في مكان آخر من الحرم فنبتت ، لم يكن عليه ضمان ، لعدم
الإتلاف ولم تزل حرمتها .
ولو غرسها في الحل فنبتت ، وجب عليه ردها ، لأنه أزال حرمتها ، فإن
تعذر ردها ، أو ردها ويبست ، ضمنها .
ولو غرسها في الحل فقلعها غيره منه ، قال بعض العامة : يضمن
الثاني ، لأنه المتلف لها ، بخلاف الصيد إذا نفره إنسان من الحرم فقتله الآخر
في الحل ، فإن الضمان على المنفر ، لأن الشجر لا ينتقل بنفسه ، ولا تزول
حرمته بإخراجه ، ولهذا يجب على قالعه رده ، وأما الصيد فإنه يكون تارة في
الحل وأخرى في الحرم ، فمن نفره فقد أذهب حرمته ، فوجب عليه جزاؤه ،
والشجر لا تفوت حرمته بالإخراج ، فكان الضمان على المتلف ، لأنه أتلف
هامش
( 1 ) المغني 3 : 369 - 370 ، الشرح الكبير 3 : 382 .